صبري القباني

140

الغذاء . . . لا الدواء

الخرشوف ( الأرضي شوكي ) Artichaut هذه البقلة لها عدة أسماء : الخرشوف ، الأرضي شوكي ، الإنكار ، وكان العرب يسمونه « الخرشوف » ونقلوه معهم إلى الأندلس عندما عرف الأطباء العرب فوائده ، وهكذا عرفته الفرنجة فأقبلت على زراعته وتناوله ، فانتشر في مختلف أرجاء أوروبة وحرّف الاسم من « حرشف » إلى « أرتيشو Artichaut » فعادت إلينا محرّفة إلى « أرضي شوكي » وهو الاسم المشهور الآن لهذا النبات . وقد عرف قدماء المصريين الخرشوف ، ووجدت رسومه منقوشة على جدران معابدهم ، كما وجدت في آثار كثير من بلاد حوض البحر الأبيض ، بشكله الذي يشبه الصنوبر ، ثم انتشر في أوروبة وباقي بلاد العالم على أيدي العرب في الأندلس على النحو الذي ذكرناه . تستعمل أوراق الخرشوف في التغذية ، ولكنه لا يؤكل نيئا بسبب وجود مادة مرة فيه تدعى « سينارين » ، فلا بد والحالة هذه من سلقه في الماء لحل السينارين فيه . وللخرشوف فوائد طبية وغذائية واسعة . . ففي ألمانيا وإيطاليا استعمل مصله وأوراقه وساقه في علاج الروماتيزما ، وقبيل الحرب العالمية الثانية استوردت المخابر الألمانية كميات كبيرة جدا منه ، من منطقة « بربينيان » الفرنسية . ويعتبر مفرغا ممتازا للصفراء ، فإذا حقن حيوان بخلاصته فإن مقدار إفرازات الصفراء فيه تزيد أربعة أضعاف خلال ساعتين فقط ، كما يعتبر مساعدا جيدا للكبد على الإفراز ، فالأطباء يصفونه ، ويصفون خلاصته ، في علاج أمراض الكبد واحتقانها ، والتهاب الكلى وانقطاع البول ، وفي بعض حالات الحكة والشري . وفي الخرشوف ميزة ممتازة لا تضاهى في مساعدته على غسل العروق الدموية والكبد من رمل ( شمع المرة ) المسمى « كولسترول » ، فالإكثار من تناول الخرشوف يساعد