صبري القباني
141
الغذاء . . . لا الدواء
على إذابة الكولسترول ومعالجة تصلب الشرايين ، وبالتالي إنزال الضغط الدموي . ويمكن اعتبار الخرشوف غذاء ضروريا لسكان حوض البحر الأبيض بشكل خاص ، فهم قد اعتادوا على تناول الأطعمة الدسمة ، واستخدام السمن والدهن في طهيها مما يرهق الكبد ويزيد في تراكم الكولسترول على جدران الشرايين ، وقلما فحص أحدهم دمه دون أن يجد هذا الرمل الكبدي قد جاوز حده ضعفين أو ثلاثة ، فإذا تناول الخرشوف قام هذا بإذابة تلك الرواسب العالقة في الجدر والعائقة للدورة الدموية ، فيحول دون تصلب الشرايين وما يعقبه من اختلاطات الفالج والشلل والسكتة القلبية ، إن العلاج المسمى « كوفتيلوس » الذي اكتشف سنة 1935 ليس سوى خلاصة مبلورة مستخرجة من عصير أوراق الخرشوف . يحتوي الخرشوف على مقادير عالية من الفيتامينات ( آ ) ، و ( ب ) ، وعلى بعض الأملاح المعدنية كالمنغنيز والفوسفور ، ولذا ينصح الذين تضطرهم أعمالهم للتفكير والجهد العقلي بتناول الخرشوف ، لفائدته للخلايا الدماغية ، كما يفيد في تقوية القلب ، وتنشيط الجسم ، بالإضافة إلى فوائده الغذائية الوافرة باحتوائه على مادة « الأينولين » وهي مادة نشوية تفيد الرياضيين بصورة خاصة ، بعد أن تتحول إلى سكر ( ليفيلوز ) إن تناول الخرشوف بمضغه جيدا يطهر الأمعاء ويخلصها من الإسهالات ، كما يمكن استخدام جذوره مسحوقة ومضافا إليها قشر البلوط والحور في حالات بعض الحميات . ويمكن أخذ الخرشوف مغليا اثني عشر يوما متواصلة لعلاج حالات القصور الكبدي ، وذلك بغلي أربع وريقات طرية منه في ليتر من الماء ثم يضاف إلى المغلي بعض السكر لتحليته .