صبري القباني
138
الغذاء . . . لا الدواء
مع البندورة ، واستخدام الأوعية المصنوعة من الألمنيوم أو الفونت ، ويا حبذا لو اقتصر الاستعمال على الأوعية المطلية بالميناء . إن الحساء المصنوع من البندورة يعتبر غذاء مفيدا جدا للمصابين بأمراض القلب والكليتين وارتفاع الضغط ، فإن الفيتامين ( ب ) الموجود فيها يصمد للحرارة المعتدلة فلا تفقد البندورة في الحساء سوى جانب ضئيل منه . أما اختلاف لون وطعم البندورة بعد طهوها فسببه تبديلات فيزيائية وكيميائية في الجيبات والخلايا ، وإذا أردنا تجنب هذه التغييرات فعلينا أن نضع البندورة في الماء الغالي بدلا من الماء البارد ، وألا ندعها فترة طويلة على النار . إن قشرة البندورة السيللوزية لا تذوب حتى ولو طهيت جيدا ، فهي تنطوي على نفسها بشكل لفيفات صغيرة ، ولذا فمن الضروري تصفية الحساء لتخليصه من هذه البقايا إذا لم تكن المعدة قادرة على هضمها . وإذا كنا اعتدنا على طهو البندورة في الماء ، فإن طهوها بالزيت أو الزبدة يكون أفضل لأنه يجعلها تحتفظ بشكلها الكامل ، والزيت - بشكل خاص - أفضل من السمن في طهو البندورة لأنه يحول دون تبدد العناصر المعدنية بسرعة ، كما يخفف من التأكسد بوساطة الهواء ، مما يحفظ الفيتامين ( ج ) في الثمرة . وإذا أضيفت بضع قطرات من الليمون أو الخل إلى البندورة أثناء الطبخ حفظت لها لونها بينما تفعل مادة الكربونات ( بي كاربونات الصودا ) عكس ذلك ، إذ تحيل لون البندورة إلى بياض . وهناك ، أخيرا ، فائدة أخرى للبندورة وهي إزالة الأثفان الموجودة في الأقدام ، فالأثفان عبارة عن تقرن الجلد وتراكم طبقاته السطحية بعضها فوق بعض بسبب ضغط الحذاء ، وعبثا نحاول إزالتها ، لأن جذورها تظل ممتدة فيما تحت الأدمة ، ولكن البندورة تستطيع أن تقول الكلمة الحاسمة في هذا الموضوع ، وذلك بأن تغمس القدم المصابة بالثفن في الماء الفاتر لمدة عشر دقائق ، ثم تقطع شريحة صغيرة من البندورة الخضراء اليابسة وتوضع فوق الثفن بحيث يلاصق لبها الثفن ، ثم تلف القدم بقماش ينزع عند الصباح ، فإذا تكررت هذه العملية خمس ليال متوالية ، انقلع الثفن تلقائيا ، وزال بصورة نهائية . كيف تحفظ أكبر مقدار من فوائد البندورة : ( * ) لا تقطع البندورة إلا قبل الأكل بقليل حفظا على الفيتامين ( ج ) الرخص .