صبري القباني
137
الغذاء . . . لا الدواء
اللازمة ، ولا بأس في إضافة الثوم أو البصل أو البقدونس إلى تلك السلطة ولا بد - هنا - من أن ننبه المصابين بأمراض الكبد أو التهاب الكولون إلى وجوب تناول البندورة بدون قشرها ، لأن القشر السيللوزي عسير الهضم على ذوي الأمعاء الحساسة . أما عصير البندورة ، فهو شراب سائغ ولذيذ ورخيص الثمن ، وغني بالفيتامينات والأملاح المعدنية . . ولكي نحيط بفكرة عن خاصيته المغذية يكفي أن نعلم أن عصير البندورة يستخدم في إكثار الجراثيم إذ تضاف قطرات منه إلى الأمكنة التي تزرع فيها الجراثيم لمساعدتها على النمو والتكاثر ، ولذا فمن حق الإنسان - قبل الجراثيم - أن يفيد من خواص عصير البندورة ، بتناوله إما وحده ، وإما ممزوجا مع عصير فواكه أخرى كالبرتقال أو الليمون ، لأن وجود حمض الليمون يحفظ لعصير البندورة ثروته من الفيتامين ( ج ) مدة أطول . إن من عيوب البندورة أنها تتأكسد بسرعة إذا ما أزيلت عنها قشرتها فتفقد جانبا كبيرا من الفيتامين ( ث ) ، ولذا فإن إضافة الليمون إليها يحفظها من التأكسد كما يحفظ لونها عندما تتعرض للهواء . أما الطريقة الثالثة لتناول البندورة ، ونعني بها التجفيف ، فلها حسناتها ولها محذوراتها . إن الطرق الآلية الحديثة لتجفيف - أو بالأصح تكثيف - البندورة ، توجه عنايتها إلى المحافظة على فوائدها الفيتامينية ، بل إن بعض الدول سنّت تشريعات خاصة تحدد شكل ونوع البندورة المستعملة في إنتاج « رب البندورة » . إن الثمار المستخدمة في صناعة رب البندورة يتم اختيارها وهي في أوج نضجها ، وبعد أن تعالج بالتبريد الرامي إلى قتل ما فيها من جراثيم ، يتم تعقيم الرب في جو آزوتي يحميه من تأثير الهواء السيء . ويعمد بعض المصانع إلى إضافة الفيتامين ( ج ) الصناعي إلى الرب المحفوظ لتحاشي النقص الذي يطرأ عليه عند ملامسته للهواء ، وفي هذه الحالة نجد أن مائة غرام من البندورة المحفوظة بالطرق الآلية تحتوي على مقادير تتراوح بين 14 - 18 ملغراما ، بينما تبلغ هذه النسبة 21 - 24 ملغراما في العصير الطازج . أما تجفيف البندورة في البيوت بالطرق التقليدية ، فإنه إذا تم بواسطة الشمس فلا اعتراض عليه ، أما إذا أعد بالغلي فإنه يفقد فوائده المغذية ، بل وقد يتحول إلى سم إذا ما غلي في وعاء مصنوع من النحاس ، وبصورة عامة يفضل عدم استعمال الأوعية النحاسية