صادق عبد الرضا علي

44

نهج البلاغة والطب الحديث

1 - ظلمة البطن . 2 - ظلمة الرحم . 3 - ظلمة المشيمة والسائل الأمينوسي المحيط بالجنين . والجنين في تلك الحالة لا يعلم شيئا ولا يستطيع دفع الأذى عن نفسه ، مغمض العينين ، غذاءه من دم أمه ، لا يستطيع الكلام ليقول ما يريد ، ولا يفهم السؤال ليرد على ما يطلب منه . « بدئت من سلالة من طين » خلق اللّه آدم عليه السّلام من الطين : الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ « 1 » . الإنسان ينمو ويكبر سواء كان ذكرا أم أنثى ، من خلال تناوله الأغذية المتنوعة التي تجود بها أرض اللّه ، وعند البلوغ يصبح الرجل قادرا على إنتاج الحيامن المنوية من البيضتين ، والمرأة تبدأ انتاج البيوض من المبايض ، وكلا الانتاجين جاءا من الأرض ، أو خلاصة الطين التي قدمت لنا أنواع الأطعمة والفواكه بما فيها لحوم الحيوانات التي عاشت على ما قدمته الأرض من أعشاب وحشائش ، وخلاصة الأمر : أن الإنسان خلق من الطين وما يحويه ، والأجدر به التواضع والزهد ، لا التكبر والتفاخر والتعال ، لأنّ الأصل واحد : مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى « 2 » .

--> ( 1 ) سورة السجدة ، الآية : 7 . ( 2 ) سورة طه ، الآية : 55 .