صادق عبد الرضا علي

45

نهج البلاغة والطب الحديث

« ووضعت في قرار مكين » بعد أن يتم التقاء الحيمن بالبيضة يتم التلقيح ، حيث يبدأ الجنين بالتكوين من خلال استقراره في باطن الرحم المهيأ لاحتضان البيضة الملقحة من خلال الهرمونات التي يفرزها المبيض والغذة النخامية والمشيمة حين تكاملها ؛ وعندها يبدأ غشاء الرحم بالنمو والتضخم ليكون العش الأحسن الملائم والمستعد لاحتضان البيضة الملقحة وحتى نموها إلى جنين متكامل يبلغ وزنه عدة كيلو غرامات . هذه الرحم الفاقدة للاعصاب الحسية الخاصة بالألم والضغط تنمو وتكبر وتتمدد مع نمو الجنين حتى يبلغ حجمها آلاف المرات حجمها الأصلي ، وبذلك تسمح للجنين بالنمو والحركة بحرية وأمان . خلال فترة النمو تقوم المشيمة بتزويد الجنين بالغذاء اللازم الذي يأتي إليها من دم الأم عبر الحبل السري . أما السائل الأمينوسي الذي يحيط بالجنين ، فهو سائل خاص خلقه اللّه كي يسمح للجنين بحرية الحركة ، ويمنع تأثير تقلصات الرحم على الجنين ، كما ويقي الجنين من تأثيرات الصدمات الخارجية التي قد تتعرض لها الام أثناء فترة الحمل . هذا من الداخل ، أما من الخارج : فتواجهنا الأربطة المتعددة التي تمتد من أجزاء الرحم المختلفة لترتبط مع عضلات وعظام الحوض ، هذه الأربطة لها عدة وظائف : 1 - حمل الرحم . 2 - المحافظة على وضعية الرحم الملائمة للحمل والنمو والولادة . 3 - تمنع الرحم من الانقلاب إلى الخلف أو الأمام أو الهبوط إلى