صادق عبد الرضا علي

17

نهج البلاغة والطب الحديث

فالرسول والوصي والكتاب هو الحجة على الأمة ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة وهذا كما فعل آدم بشيث ، ونوح بسام ، وإبراهيم بإسحاق ، وموسى بيوشع بن نون ومعه النقباء الإثنا عشر وسليمان ابن داود بآصف بن برخيا ، وعيسى بشمعون بن حمون ومعه الحواريون الإثنا عشر ، ونبينا الكريم صلّى اللّه عليه وآله بعلي عليه السّلام ومعه الأئمة الأحد عشر . فوجود الوصي ( علي ) هو لطف من الألطاف الإلهية إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ « 1 » » « 2 » . كان رسولنا الكريم خاتم الأنبياء والمرسلين ، وكان أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين الإمام علي عليه السّلام أشرف الأوصياء المنتجبين . إنّ مسيرة وحياة وأقوال وسلوك الأوصياء والأئمة المنتخبين من اللّه مكملة وحافظة للمسيرة التي ابتدأها الأنبياء ، وهذا ما رأيناه من الإمام علي عليه السّلام حيث كان الراعي والحافظ والمكمل للمسيرة النبوية الشريفة التي بشرّ بها الرسول العظيم ، فكان بحق خير حافظ وأعظم وصي وأفضل هاد للأمة الإسلامية بعد رسول اللّه . إنّ الخالق العظيم الذي منّ علينا وأنقذنا من الظلمات إلى النور أرسل دينه على لسان النبي الأمي ليقوم بتبليغه لنا ، وقد عصمه اللّه من الخطأ والنسيان في كل الأمور الدينية والدنيوية لأنّه : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى « 3 » وانّ وصيه الإمام علي عليه السّلام وأولاده المعصومين بنص آيات القرآن : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ

--> ( 1 ) سورة الرعد الآية 7 . ( 2 ) المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء ج 1 ص 230 . ( 3 ) سورة النجم 3 - 5 .