صادق عبد الرضا علي
18
نهج البلاغة والطب الحديث
آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 1 » و أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 2 » والأحاديث النبوية الشريفة « من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » و « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي » هم المحافظون والذائدون والمدافعون والمضحّون في سبيل الشريعة من الأخطار والضياع والأباطيل والبدع التي قد تطرأ عليها وتدخل فيها من قبل المنافقين وأعداء الدين . وقد اختص الإمام علي عليه السّلام وأبناؤه المعصومون بمختلف العلوم بما ورثوه عن جدهم رسول اللّه الذي منحهم الولاية التشريعية والتكوينية بصورة كاملة تؤهلهم المقام السامي لإكمال المسيرة وحفظ مختلف العلوم الإلهية . قال رسول اللّه : « أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب » . هذه الرتبة الإلهية والمنحة الربانية لوصي رسول اللّه والأئمة المعصومين هي ضرورة شرعية وعقلية لحفظ الدين من التلاعب والاندثار ، لذلك تعتبر الإمامة مكملة للمسيرة النبوية ، وكيف لا وهم المعصومون بنص القرآن : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 3 » وحديث الثقلين : « أيها الناس يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب واني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تتأخروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم وان اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا
--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 55 . ( 2 ) سورة النساء الآية 59 . ( 3 ) سورة الأحزاب الآية 33 .