صادق عبد الرضا علي
400
السنة النبوية والطب الحديث
وعلى العكس فالقوانين الإلهيّة يمكن أن يدرك الناس صحّتها بكلّ سهولة نظرا لإقترانها بالمعجزات وعلائم الصدق التي يجريها اللّه تعالى على يد الأنبياء عليهم السّلام فيلجأون بالتالي إلى الأنبياء عليهم السّلام . . . الذين يملكون الحجّة الواضحة تماما على جميع الناس وحتّى أولئك المنكرين فإنّهم لا يستطيعون التذرّع بأية وسيلة لأجل التخلّص من طائلة المنطق والواقع . لقد انتشر الزنا في العالم كإنتشار مرض الطاعون ، وأصبح يدار من قبل منظمات إجرامية متخصّصة ، والمشرّعون المساكين يتخبّطون كما يتخبّط الأعمى في الوحل . أمّا الإسلام فقد قدّم الحلّ الأمثل قبل مئات السنين : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » . « وقضى الإمام عليّ ( عليه السّلام ) في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة ، وقضى في المحصن الرجم ، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ، ونفي سنة في غير مصرهما » « 2 » . وسئل ( عليه السّلام ) عن رجل اغتصب امرأة فرجها ، فقال : « يقتل محصنا كان أو غير محصن » « 3 » . أمّا الإمام الصادق ( عليه السّلام ) فيقول : « الرجم حدّ اللّه الأكبر ، والجلد حدّ اللّه الأصغر ، فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد » « 4 » .
--> ( 1 ) سورة النور : الآية 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 28 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) نفس المصدر .