صادق عبد الرضا علي

401

السنة النبوية والطب الحديث

وأمّا اللواط الذي أصبح شيئا عاديا وقانونيا في بعض الدول ويمارسه الكثير بصورة علنية شائنة ، والذي عجزت القوانين الوضعية من حدّ انتشاره في دول أخرى ، فقد تكفّل الإسلام من منع سريانه والقضاء عليه : وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ « 1 » . و قال الإمام عليّ ( عليه السّلام ) : « حدّ اللوطي مثل حدّ الزنى : إن كان محصنا رجم ، وإن كان عزبا جلد مائة » « 2 » . و سئل الإمام الصادق ( عليه السّلام ) عن رجل أتى رجلا ؟ قال : « إن كان محصنا قتل ، وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد ، أمّا المؤتى فعليه القتل على كلّ حال محصنا كان أو غير محصن » « 3 » . وبلغت الفواحش حدّا ، أصبح لها مروّجون وروّاد ومدراء ومسؤولون ، وأصبحت - الدياثة - من المهن المرموقة ولها مكانة محترمة في بعض البلدان ، ويتمتّع أصحابها بالحماية القانونية . أمّا الإسلام فقد وقف بصلابة أمام هذا اللون من الفواحش لمنع رواجها ، حيث يقول الإمام الصادق ( عليه السّلام ) عن - الديوث - : « يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني - أي خمسة وسبعين سوطا ، وينفى من المصر الذي هو فيه » « 4 » . ومن الأمور التي تجلب الانتباه والدهشة ما يجري في أوروبا وأمريكا وبعض البلدان من انتشار ظاهرة - السحاق - الذي صار من وسائل اللهو

--> ( 1 ) سورة الأعراف : الآيتان 80 - 81 . ( 2 - 3 - 4 ) وسائل الشيعة : ج 28 .