صادق عبد الرضا علي

336

السنة النبوية والطب الحديث

تجمعت دلائل فسلجية وكيمياوية وعصبية على أن منطقة تحت الثالموس ( Hypothalamus ) هي المحطة الرئيسية للانفعالات والعواطف ، ومنه تنبع إيعازات تسير في الجهاز العصبي الذاتي ( Autonomic Nervous system ) وتتجه إيعازات أخرى نحو الغدة النخامية . ( Pituitary gland ) إنّ التغيرات الجسمية العنيفة المصاحبة للقلق ترجع إلى تحفز الجهاز العصبي الذاتي وإلى زيادة في نشاط الغدة النخامية والكظرية ، وذلك بزيادة كميات هورمونات الأدرينالين والنورادرينالين وال 17 - هايدروكسي كورتيكوستيرويد في البلازما والدم والبول . إضافة إلى ذلك تحدث التغيرات الفسلجية والباثولوجية التالية : 1 - يزداد جريان الدم في الزند والذراع والعضلات لعلاقة نشاط الدورة الدموية بالقلق . 2 - إنّ ترشح كمية من الهرمونات التي ذكرناها وبقائها أو تكرر أفرازها بصورة مزمنة قد يؤدي إلى حدوث أضرار عضوية مختلفة وهي نفسها الأمراض النفس جسمية وهي التي تفسر علاقة القلق الحاد والمزمن بالأمراض النفس - جسمية . أما تحوّل السكر من الكبد إلى الدورة الدموية فيفسر لنا العلاقة بين الشدائد النفسية الحاصلة وظهور السكر بالبول والإصابة بالمرض السكري . 3 - إنّ وجود الهورمونات العصبية للجهازين السمبثاوي Sympathetic والباراسمبثاوي Parasympathetic والهايدروكورتيزون في الدورة الدموية هي التي تؤثر في الجهاز العصبي المركزي من ناحية وفي النهايات العصبية في مختلف أجهزة الجسم من ناحية أخرى وتؤدي إلى ما يلي : الخفقان ، التعرق ، جفاف البلعوم وامتقاع الوجه ، توتر