صادق عبد الرضا علي
335
السنة النبوية والطب الحديث
1 - في المراحل التي يتعرض فيها الفرد إلى فقدان الأمن والاطمئنان تكون ردود فعله هي القلق ، ومن هذه المراحل الطفولة بحوادثها وتعلقاتها الوجدانية بالأم والأب والأسرة ، فالبعد عن الأم يؤدي إلى قلق الفراق ، وتنتاب هذه الحالة البالغين عندما يبتعدون عن أوطانهم ، ويتعرض الإنسان للقلق في سن اليأس ومشارف الشيخوخة عندما يشعر بالوحدة والعزلة ، وعندما تشعر المرأة بأنحدار جمالها وضمور أنوثتها . 2 - ولإستجابة القلق علاقة بالنضج والتربية الجنسية في الطفولة ، والفشل في الحياة الجنسية بعد البلوغ ، وفي دور المراهقة يدور القلق حول التوافق الجنسي أو الشعور بالذنب لاستعمال الاستمناء والتوجس من مضاعفاته الجسمية . 3 - وتظهر إستجابات القلق في الحياة العامة من المشاكل العائلية والمالية والمهنية ومن المسؤوليات الضخمة التي تفوق تحمل الفرد . 4 - إنّ بعض الأمراض العضوية الحادة أو المزمنة تمهد لاستجابة القلق ، كما هي الحال في الإصابة بالأنفلونزا أو بالأمراض المزمنة التي توهن القوى كالتدرن والايدز والجذام و . . . 5 - إن الأساس البيولوجي - الوراثي للقلق يتضح من موضوع العصاب بصورة عامة . فعلاقة القلق بالصرع المعروف بصرع الفص الصدغي ( Temporal Lobe Epilepsy ) يوضّح أيضا صلة القلق بالبناء أو التركيب الدماغي والجهاز العصبي . التغير الفسلجي في القلق القلق : انفعال واضطراب وجداني يتميز بالخوف الغامض . وقد