صادق عبد الرضا علي
326
السنة النبوية والطب الحديث
المرضاء ومع اللّه عيش الغربا » « 1 » . « الرغبة في الدنيا تورث الغم والحزن ، والزهد في الدنيا راحة القلب والبدن » « 2 » . قال الإمام الباقر ( عليه السّلام ) : « العقل من القلب ، والحزن من الكبد ، والنفس من الرية ، والضحك من الطحال » « 3 » . قال الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) : « كثرة الهم تورث الهرم » « 4 » . لست مبالغا إذا قلت : إنّ التوتر النفسي والقلق الذي يسود عالمنا اليوم يعتبر من العوامل الفتاكة التي تهدد كيان الفرد والأسرة والمجتمع والعالم بأسره . إنّ الثورة الصناعية وما جلبته معها من تغييرات اجتماعية ومبادئ فاسدة وابتعاد الناس عن الدين عوامل خطيرة أثرت على معنويات الإنسان ، وجعلت منه مخلوقا متوتر الأعصاب ، قلق النفس ، لا يقرّ له قرار ، تتقلب آراؤه وأفكاره وفق تلك المؤثرات التي لا تنفك تلاحقه في كل ساعة ويوم ، حتى أصبح ملايين الناس يعيشون حالات القلق بصور مختلفة ومتفاوتة ، وأصبحت عيادات الأمراض النفسية تزداد وتزدحم كل يوم . والآن وفي دنيا تتغير فيها الظروف والأحداث المالية والسياسية والاجتماعية ، يفقد الكثير من الناس سيطرتهم على أنفسهم واعصابهم ،
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 72 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 78 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 47 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 78 .