صادق عبد الرضا علي
327
السنة النبوية والطب الحديث
فينهارون بسهولة ويصبحون أسرى الخوف والقلق ، وهذا أمر طبيعي ؛ لأن الناس ليست لديهم نفس القابلية في التحكم بأعصابهم وانفعالاتهم ؛ لأنهم ليسوا على مستوى واحد من العقل والحكمة وضبط النفس وسلامة الأعصاب ولعل الكثير من الذين صرعتهم العوامل البيئية والوارثية ( كالمشاكل الاجتماعية اليومية والتقلبات الاقتصادية والمؤثرات النفسية والتربوية والانفعالات المشحونة بالتوتر والقلق ) جعلت زمام السيطرة والقدرة والتحكم يفلت من أيديهم ، فوقعوا ضحايا القلق المدمّر ، وأصبحوا عاجزين عن التقدم إلى الأمام أو إبداء أي نوع من البراعة والمقدرة في عملهم الخاص والعام ، لأنهم فقدوا ثقتهم بأنفسهم فأصبحوا يعانون الأمرّين من الآلام النفسية التي سيطرت عليهم وجعلتهم يعيشون حالات الخوف وعدم الاستقرار . ولو قمنا بإجراء فحوصات طبية ومختبرية دقيقة لأولئك الناس لوجدناهم يعانون من الإصابة بعدة عوامل جسمانية ( فيسيولوجية ) تؤثر وتثير الجهاز العصبي ، وتجعله على استعداد للإصابة بالقلق والهيجان الذي يتخذ عدة مظاهر وأشكال . إنّ الدراسات التي قام بها أطباء علم النفس أظهرت أنّ بعض حالات القلق هي حالات بسيطة لا تدعو إلى الخوف ، وانما سببها يرجع إلى الإجهاد العقلي والجمسي والشعور بالنقص وما يتبعه من تأنيب النفس وإيذاء الروح ، لذا يجب على الجميع أن لا يحمّلوا أنفسهم أكثر من طاقاتهم ، وان يضعوا الثقة في أنفسهم كي يكتشفوا بذكائهم العوامل التي أدت إلى الإصابة بالمرض ، فيحاولوا إزالتها وتجنبها بهدوء وحكمة . من العوامل المهمة التي تساعد على بروز القلق وشدة الهم ، مشكلة