صادق عبد الرضا علي
227
السنة النبوية والطب الحديث
بالمخرج وتشترك الهرمونات والانزيمات والأعصاب المتنوعة معها لتحصل الغاية وهي : إيصال المواد الغذائية إلى خلايا الجسم المختلفة ، من خلال عملية الهضم والامتصاص والتمثيل على أحسن وجه ، ومن دون هذا التعاون والانسجام تتعثر العملية ويصاب الانسان بأمراض ومضاعفات مختلفة . ولا بد لنا أن نشير إلى أن عملية الهضم بكاملها تقع على عاتق ثلاثة أعضاء رئيسية هي : المعدة ، والكبد ، والأمعاء الدقيقة . فلو تتبعنا لقمة غذائية - مكونة من مواد بروتينية ودهنية وسكرية - من الفم حيث تقوم الأسنان بتقطيعها وطحنها وترطبها الغدد اللعابية ثم تدفع بعد ذلك إلى المعدة فتخلطها وتفتتها . المواد البروتينية يقوم بتجزئتها إنزيم الببسين وحامض الهيدروكلوريك إلى جزيئات صغيرة تسمى الببتونات والببتايد ، وهذه المواد عندما تدخل الأمعاء الدقيقة تتحول بواسطة انزيمي التربسين والكيموتربسين إلى أحماض أمينية يتم إمتصاصها ونقلها إلى الدم بواسطة ملايين الزغابات الموجودة في جدار الأمعاء الدقيقة ، حيث تذهب إلى الكبد ثم إلى الخلايا للتمثيل . أما المواد الفاضلة التي لم يتم امتصاصها فتدفع إلى الأمعاء الغليظة ، والمواد الناتجة عن عملية التمثيل والاحتراق تطرح خارج الجسم بواسطة الكلى عن طريق الادرار . أما المواد السكرية والنشوية فتجزأ في الفم والمعدة بواسطة انزيم البتيلين ، ثم تطحن وتدفع إلى الأمعاء الدقيقة حيث يتم تحويلها بواسطة انزيمات الأميليز والمالتيز إلى مواد سكرية بسيطة يتم امتصاصها بواسطة الزغابات إلى الكبد وهنا يتم خزن قسم منه بعد أن يحوّل إلى مادة