صادق عبد الرضا علي

159

السنة النبوية والطب الحديث

شبابنا مبهور بتلك الحياة المظلمة الفاشلة ، « لقد أوصى الإسلام - في منهاجه التربوي - الآباء والأمهات بالامتناع عن إثارة الغريزة الجنسية عند الأطفال عن طريق الاختلاط والمناظر المهيّجة والعبارات المشينة ، وهدفه من وراء ذلك مسايرة قانون الفطرة وضمور الميل الجنسي عند الأطفال حتى يحين وقت نضوجه ، وقد عرفنا أن المنهج التربوي الصحيح هو الذي يساير الفطرة في قوانينها ويساعد على إبقاء الميل الجنسي عند الأطفال مجمدا ومستورا ، وهذا الدور لا يستطيع القيام به إلّا الآباء والأمهات العفيفون ، الذين يمنعون الاختلاط ويحذرون من القيام بالأعمال المنافية للعفة والنزاهة في أقوالهم وأفعالهم في حضور الأطفال » « 1 » . ومن الملاحظ أن الميل الجنسي عند الأطفال قد يظهر قبل موعده بدون مرض ، بسبب الإثارات والاختلاط والمناظر الغريبة المهيجة التي يراها فيقع ضحية النضج الجنسي المبكر ، إضافة إلى أن هناك عوامل كثيرة تؤدي إلى الإثارات الروحية وتسبب النضج الجنسي المبكر عند الأطفال ، مثل قراءة القصص الغرامية المثيرة للشهوة ومشاهدة الحالات المهيجة مثل التقبيل والنوم على فراش واحد ، والأفلام الجنسية ، كل هذه الأمور تؤدي في النهاية إلى الإثارات الجنسية والبلوغ المبكر والشذوذ الجنسي . لماذا إختيار سن الطفولة مما لا شك فيه ان الأطفال بطبيعتهم البريئة والساذجة يحاولون تقليد كل ما يشاهدونه من فعل أو عمل سواء كان صالحا أو طالحا ، انطلاقا من

--> ( 1 ) الطفل بين الوراثة والتربية ، محمد تقي فلسفي ج 2 .