صادق عبد الرضا علي

160

السنة النبوية والطب الحديث

غريزتهم الطفولية التي لا تميز بين الخير والشر ، والنافع والضار ، لذا فإنّ مشاهدتهم لحالة معينة أو موقف معين بين رجل وامرأة قد يؤدي بهم إلى سلوك غير طبيعي نتيجة الفضول والتقليد الذي جبلوا عليه . كما أنّ اندفاع الأطفال تجاه بعض الممارسات الغريبة والجديدة يكون عنيفا وجارفا وغير مسؤول ، لأنهم يندفعون بعاطفتهم وليس بعقولهم ، وقد يمارسون الفعل يوميا وبتكرار مع أي كان سواء كان قريبا أو غريبا ، اعتمادا على رغبتهم بالتقليد ومجارات الكبار ، وعندها تنطلق غريزتهم الكامنة من عقالهم فتحطم كل القيود والموانع من خوف وحرام ومسؤولية ، وهنا تقع الطامة الكبرى ويحصل الانحراف الخطر الذي يصعب إصلاحه وتغييره . دور الكفر والضلال في تشجيع الاختلاط إن قوى الكفر والضلال الحاقدة لم تقف مكتوفة الأيدي أمام الإسلام وتعاليمه القويمة ، بل عملت بكل قواها لمحاربته وحرف الناس والمسلمين بالذات عن دينهم وأخلاقهم وقيمهم الحميدة . فوضعوا الخطط الخبيثة التي تبعد الناس بصورة تدريجية عن معتقداتهم ودينهم ، وكان الاختلاط بين الجنسين من تلك الخطط الناجحة ، حيث خرجت المرأة من بيتها واختلطت مع الرجال والشباب في كافة المرافق وعلى جميع المستويات ، ولم يكتفوا بذلك بل خططوا لحرف الشباب والأطفال بمختلف الوسائل كنشر الأفكار الفاسدة وإشاعة الإباحية الجنسية والتحلل الأخلاقي حتى صار المتعري والفاسد يفتخر على زملائه وأقرانه . إنّ القوى الخبيثة عملت بدهاء وذكاء وخفاء على إشاعة تلك المظاهر من خلال :