صادق عبد الرضا علي

158

السنة النبوية والطب الحديث

والتبرج والإباحية ؛ لكونها السبب المباشر والكبير في هدم حياة ملايين العوائل وعامل مهم في انتشار الفساد والرذيلة داخل المجتمع ولنبحر مع القرآن الكريم في آياته الكريمة وهو يخاطب نساء المسلمين وبالأخص نساء النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى « 1 » . وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ « 2 » . واليوم ونحن نرى ما حلّ بمجتمعنا من ويلات ومآسي جرّاء الاختلاط المباشر بين الرجال والنساء ، والشباب والشابات ، وحتى بين الأطفال ، ندرك بلا شك عظمة التعاليم الإلهية التي جاء بها القرآن الكريم ، والسنة الشريفة ، فالإسلام كدين وعقيدة حدّد مكان المرأة وموقعها داخل المجتمع ليحافظ عليها كمربية وإنسانة ذات مكانة قيّمة ومنزلة كبيرة لها حقوق وعليها واجبات ، أهمها العفاف والتحصن والتمسك بالتعاليم الإسلامية الحنيفة . إنّ ما نشاهده اليوم من تحلل أخلاقي وفساد مريع في الدول الغربية - وأمريكا بالذات - نتيجة الاختلاط والضياع الروحي والأخلاقي وما نتج عنه من مآسي لا حصر لها كالخيانة الزوجية ، والطلاق والإجهاض ، والحمل اللاشرعي وهجر البيوت ، وتحطم العوائل ، هو نتيجة حتمية لابتعاد تلك المجتمعات عن التعاليم الإلهية الرشيدة ، ومع الأسف لا يزال الكثير من

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : الآية : 32 - 33 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية : 53 .