محسن عقيل
43
الأحجار الكريمة
إلى آخرها ثم يقول : ( آمنت باللّه وحده لا شريك له ، وآمنت بسرّ آل محمّد وعلانيتهم ) وقّاه اللّه في ذلك اليوم شرّ ما ينزل من السماء وما يعرج فيها وما يلج في الأرض وما يخرج منها ، وكان في حرز اللّه وحرز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى يمسي » « 1 » . عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « الصلاة فرادى بخاتم من عقيق أفضل من الصلاة جماعة بغير عقيق بأربعين درجة » « 2 » . السيد علي بن طاووس في أمان الأخطار ، نقلا من كتاب ( فضل العقيق والتختّم به ) تأليف السيد قريش العلوي المدني ، بعد ذكر جملة من الأخبار ، ومن الكتاب المذكور بإسناده في حديث آخر ، عن الباقر عليه السّلام ، وذكر العقيق وأجناسه ، ثم قال بعد كلام طويل : « فمن تختّم بشيء منها ، وهو من شيعة آل محمّد عليهم السّلام ، لم ير إلّا الخير ، ثم الحسنى ، والسعة في الرزق ، والغنى عن الناس ، والسلامة من جميع أنواع البلايا ، وهو أمان من السلطان الجائر ، ومن كلّ ما يخافه الإنسان ويحذره » « 3 » . عن علي عليه السّلام قال : « تختّموا بالعقيق يبارك عليكم وتكونوا في أمن من البلاء » « 4 » . أقول : هذه الأخبار وأمثالها من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلّا اللّه والرّاسخون في العلم ، ولا بدّ في مثلها من التسليم وردّ تأويلها إليهم عليهم السّلام ، ويمكن أن يقال : لعلّ اللّه تعالى أعطاها شعورا وكلّفها بالولاية ثمّ سلبه عنها ، ويخطر بالبال أنّه يحتمل أن تكون استعارة تمثيلية لبيان حسن بعض الأشياء
--> ( 1 ) عدّة الداعي ص 118 . ( 2 ) حلية المتقين ص 61 . ( 3 ) أمان الأخطار ص 39 . ( 4 ) الوسائل ج 3 ص 402 ح 6 ، ثواب الأعمال ص 208 ح 5 .