محسن عقيل

44

الأحجار الكريمة

وشرافتها وقبح بعض الأشياء وردائتها ، فإنّ للأشياء الحسنة والشريفة من جميع الأجناس والأنواع مناسبة من جهة حسنها ، وللأشياء القبيحة والرذيلة مناسبة من جهة قبحها ، فكلّ ما له جهة شرافة وفضيلة وحسن فهي منسوبة إلى أشرف الأشارف : محمّد وأهل بيته صلوات اللّه عليهم ، فكأنّه أخذ ميثاق ولايتهم عنها وقبلتها « 1 » . عن أحمد بن محمّد قال : رأيته وعليه خاتم من عقيق ، فقال : كيف ترى هذا الخاتم ؟ ونزعه من يده فقال : أنظر إليه . فنظرت إليه وقلت : ما أحسنه . فقال : ما زلت أعرف من اللّه النعم منذ لبسته ، وإنّه ليدخلني الإشفاق عليه فأنزعه إذا أردت الوضوء ، ولقد دخلت الطواف ليلا فبينا أنا أطوف إذ دخلتني الشفقة عليه ، فنزعته من إصبعي ، فوضعته في كفّي فسقط ، فقمت قائما أتبصّره ، فأتاني آت فقال : ما يقيمك ؟ . قلت : سقط خاتمي . فضرب بيده الأرض فقال : هاكه . فأخذته منه « 2 » . من طبّ الأئمّة : روى معاذ عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « من تختّم بالعقيق ختم اللّه له بالأمن والإيمان » « 3 » . عن سليمان الأعمش قال : كنت مع جعفر بن محمّد عليه السّلام على باب أبي جعفر المنصور ، فخرج من عنده رجل مجلود بالسوط ، فقال لي : « يا

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 27 ص 283 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 199 . ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 200 . وكذا في دعائم الإسلام ج 2 ص 164 ح 590 ، الجعفريّات ص 185 ( نحوه ) .