محسن عقيل

308

الأحجار الكريمة

ويذكر في كتب الطب إن المنقاش المعمول منه إذا نتف به الشعر الزائد في أهداب الأجفان منع عوده وقطع نباته . وقيل أيضا : إن العين ترمد وتفسد بالنظر في مرآة معمولة من الطاليقون . وفي كتاب النخب : إنه معمول من الشبه . وفي كتاب الأحجار : إنه من جنس النحاس إلّا أنّ الأوائل أكسبوه من الأدوية الحادة سمّيّة حتى أضرّ باللحم والدم إذا خالطهما « 1 » . خرز الحيّات « 2 » هذا يسمى بالفارسية : مار مهره . ونسبته إلى الحية من جهتين : إحداهما : النفع من لسعها إذا حكت بلبن أو خمر وسقي .

--> علي بن محمد أنه ( نحاس يدبّر بتوبال النحاس المنقع في أبوال البقر والمرجان ) . وأتم وصف له يوجد في برهان قاطع حيث قال : ( طاليقون : يعني في اللغة الرومية المغليّات - من الغليان - السبعة وهي الأجساد السبعة : الذهب والفضة والنحاس والرصاص والأسرب والحديد وروح التوتيا ، حيث تخلط جميعها ليستخرج منها الطاليقون . ويقال إنه إذا صنع منقاش منه ونتف به الشعر الذي في العين ، فإن ذلك لن ينبت بعدها مرة أخرى ) . ( 1 ) حكى ابن جناح عن ابن جزلة إنه نحاس محرق مسموم بأدوية تلقى عليه . ( 2 ) هي حجر لا يوجد في رؤوس الثعابين فحسب ، بل يوجد أيضا في رؤوس التنانين والضفادع البرية والكلاب وعصافير الجنة . . . الخ . ويتحدث سوتاكوس وهو كاتب إغريقي قديم ، عن وجودها في رأس التنين . ويقول بلّيني : إنه عندما تكون الجوهرة في رأس الثعبان ، فإنه يجب أن يكون حيا عند قطع رأسه ، وإلّا فإن الحجر لن يكون له أي فاعلية . وكان لهذه الجوهرة قيمة عظمى ، إذ كانت تستخدم في التعاويذ وفي الأعمال السحرية . فالجوهرة في رأس عصفور الجنّة مثلا كانت تستخدم في عمل تعويذة الحب . وهي كثيرا ما تلمع ولها ضوء يشع منها . وللحصول عليها طرق كثيرة . ويقول فيلوسترانوس : إنّ التنين في الهند يقوم بتلاوة رقية وكتابة تعزيمات سحرية على عباءة قرمزية . ولكن الثعبان يلجأ لطرق كثيرة لحماية نفسه فهو يضع أذنا على الأرض ويضع ذيله في الأذن الأخرى . وفي جنوبي بورنيو يقال أن الثعبان الأعظم يحمل جوهرة في تاج ذهبي ) .