محسن عقيل

309

الأحجار الكريمة

وفي كتاب الحاوي : إن حجر الحية ينفع الملسوع بتعليقه عليه . وربما كان هذا . والأخرى : إنها متولدة في الأفعى مستخرجة منها . وكانت تخزن في أيام الأكاسرة في جملة المغيثات . قال نصر : إن الحوّائين يطلبون أفعى خبيثة أكّالة للحيّات فتكون هذه الخرزة في قفاها بيضاء تضرب إلى اللؤلؤية . ومنها ما تكون سوداء مخالطة للبياض وظهورها لا يكون إلّا بعد استيفائها من أكل الحيّات أربعمائة ، وأتخيّل من كتاب الآيين مثل هذا العدد ولا أتذكّره حقيقة . قال : وإذا انعقدت فيها أخذوها من جنبتيها بحديدتين ويضغطونها حتى تنزعج وتتحرك ثم يشقون جلدها بالمبضع ويعصرونها حتى تبرز ، ويأخذونها وهي لينة ، فإذا ضربها الهواء صلبت واستحجرت . وامتحانها : إنها إذا حكّت على مسح أسود بيّضته . وهذا التبييض يكون من لين المحكوك مع تفركه وخشونة المسح . ويقال : إن الحوّائين يعملون هذا الخرز من حجر مريم « 1 » وإنه أيضا يبيض المسح ، ولكن الشيء الأرضي على الأكثر يجب أن يكون يمايز الحيواني بالثقل . وحدثني إنسان محصّل إنه كان في مصطبة « 2 » يبست جارا لحوّاء يعاشره وإنه سمع صياح امرأته بالضرب فبادر إليه لمنعه ، فوجده باكيا قد مزّق ثيابه ، وسأله عن الحال فقال : إني كنت أربّي أفعى الحيّات لينشؤ فيها مار مهرة

--> ( 1 ) في الصيدنة : ص 200 ( يكون بزابلستان ، أبيض صفائحي ، يشبه قطاع الكثيرا ، أملس متفرّك وكأنه جبسين خام ) . ( 2 ) المصطب - وجمعه مصاطب - بناء غير مرتفع يجلس عليه . ( المعجم الوسيط ) .