محسن عقيل

301

الأحجار الكريمة

وله خلط يسميه مزاولوه أصلا . فمنهم من يركّبه من المروة - وهي الأحجار البيض الشديدة البياض التي تنقدح منها نار وتلقط من الشعوب والأدوية . وإذا أعوزت أقيم بدلها أحجار الزنود بعد السحق البليغ - ومن الاسرنج « 1 » - وربما سمي سنجا - وليس إلّا كلس الأسرب محمّرا بالتشوية مع الكبريت . وكل واحد منه ومن المروة يخلص بالماء فينتهي كأنه لا جزء له . ومنه ما يخلط بالمروة مثل سحيق البلور ويحمل عليها مثل ثلثيها بدل الاسرنج كلس الرصاص القلعي بالإحراق ، ويلقى عليها مثل الربع نطرون . وهذا يوجب له الخفّة كما ألزمه الاسرنج الثقل بحسب ما بين الأسرب والرصاص من الثقل والخفة . وتحصل فيه الزجاجية من الحصى كما تحصل من الرمل في الزجاج والنطرون وما جانسه من أنواع البورق . والتنكار معين إياه على سرعة الذوبان . ومن البوارق يحصل على البواطق ، زجاج أخضر . ويسمون هذا أصلا لأنه يقبل الألوان . وهذا بذاته ينسبك في نافخ نفسه « 2 » أو في أتّون الزجّاجين ووزنه بالقياس إلى القطب الأكهب تسعة وتسعون وثلث . ومنهم من يبدل الاسرنج بالمرداسنج لأنه من الأسرب المحرق أيضا إلّا أنه أخبث . ومن قواعدهم في الألوان ، إن الصفرة من الاسرنج أو المرداسنج . وربما ذكروا فيها زعفران الحديد وهو صدأه .

--> ( 1 ) نقل البيروني في الصيدنة : ص 52 عن الفزاري أنه السنجفر . ( 2 ) وصفه الرازي في الأسرار : ص 46 فقال : ( نافخ نفسه : تنوّر يكون القسم الأسفل منه أضيق من الأعلى وله ثلاثة أرجل . يثقّب محيطه بثقوب من قسمه الأسفل . ويثقب من أسفل وسطه لينزل الرماد من هذا الثقب . يوضع الفحم في قسمه الأسفل ، ثم يوضع على الفحم الشيء المراد تكليسه ثم يوضع فوقه فحم أيضا . ويوضع التنور في مكان تهب عليه الرياح . وأن نار هذا التنور تكون حامية ولها القدرة على تكليس الفلزات وتمزجها مع بعضها ) . وانظر مفاتيح العلوم : ص 257 .