محسن عقيل

302

الأحجار الكريمة

وإنّ الخضرة من النحاس ، إمّا محرقا روسختج « 1 » . وإمّا قشورا توبالا وإمّا زنجارا . وإنّ الحمرة للشبه المحرق . والسواد لتوبال الحديد . والخمرية للمغنيسيا . والبياض للاسفيذاج الذي هو رصاص محرق . والياقوتية للذهب المحرق . والبنفسجية للازورد والعقيق . على أن الشفاف ليس فيه إلّا مع الصفرة والخضرة ، ثم يعدم مع الحمرة والبياض والسواد . ولهم في تركيب الأصل ومقادير الملونات طرق وأقاويل كثيرة . وليس يصح منها شيء إلّا بمشاهدة أعمال المبرزين منهم مع تولي ذلك ومزاولته بالتجارب في التراكيب . والزجاج والمينا وعمل القصاع متقارب ويتشارك في عقاقير التلوين وطرقه . الأذرك « 2 » قال صاحب كتاب النخب : إن الأذرك حجر شريف من سبوك الإسكندرانيين ، قديم نفيس يجري مجرى الياقوت في النفاسة . وقال الكندي : من الزجاج المصبوغ المسبوك ، الأذرك العتيق الأحمر الرماني كالياقوت الأحمر في لونه . ويبلغ ثمن القطعة منه ألف دينار . إذ ليس

--> ( 1 ) هو النحاس المحرق . ( المعتمد : ص 191 ) . ( 2 ) هذا الحجر غير معروف ويبدو أنه من أنواع الزجاج الممتاز . وقد ذكر الرازي في كتابه الأسرار : ص 205 - 206 طريقة لتصنيعه مختبريا .