محسن عقيل
220
الأحجار الكريمة
إن ألقي مكلسا على النحاس ، أو الرصاص ، قلبهما إلى البياض ، حتى يقاربا الفضة في اللون . إن طرح على النحاس الذائب يبسه ، وبيّضه حتى يصير كالفضة . ينفع العين من جميع العلل الحارة اكتحالا . قال ابن سينا : إنّه : ذهبي ، وفضي ، ونحاسي ، وحديدي . وكل صنف يشبه جوهره ، الذي ينسب إليه في لونه . الفرس يسمّونه حجر : الروشناي ، أي حجر : النور . لمنفعة البصر . ينفع من البهق ، والبرص ، والكلف طلاء ، يرقق الشعر ، ويجعده ، ويجلو العين ويقوّيها . إذا علق على الصبي لم يفزع . قال غيره : إذا علّق على الإنسان ، أصاب خيرا ، وكرامة من الناس . حجر المرمر الغافقي : قيل : إنه صنف من الرخام ، أبيض أكثر ما يوجد في معادن الجزع . هو أفضل أصناف الرخام ، ويسمى باليونانية : الأشطريطس . زعم قوم : أن الأشطريطس هو الجزع ، ويسمى باليونانية : ألوفرسطس ، وهو حجر يوجد في أرض دمشق والشام ، وهو أبيض في لونه خطوط شبيهة بمناطق ، فيؤخذ ويحرق ويجعل معه ملح داراني ، ويسحق ناعما ، وتدلك به الأسنان فينفعها ، ويشد اللثة ، وينفع من حرق النار أيضا ، وذلك أنه يؤخذ فيدق ، ويسحق ، ويذر على موضع الحرق ، وهذا الحجر يوجد بمصر كثيرا . جالينوس في التاسعة : إذا أحرق هذا الحجر نفع في الطب . وقوم يسقون منه من هو عليل في فم المعدة فيجدونه نافعا .