محسن عقيل
221
الأحجار الكريمة
ديسقوريدوس في الخامسة : إذا أحرق هذا الحجر وخلط بالراتينج والزفت ، حلل الأورام الصلبة . وإذا استعمل بقيروطي ، سكن وجع المعدة ، وهو يشد اللثة . حجر الياقوت من أسماء الياقوت : الجوهر والكبريت والعسجد ، في بعض اللغات . وقد ورد ذكر الياقوت في القرآن الكريم والسنّة النبوية المطهرة . قال تعالى : كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ « 1 » . وورد في صفات الجنة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « . . . وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت » « 2 » أو : ( الياقوت واللؤلؤ ) . قال بلينوس الأكبر « 3 » : إن الحجارة ضروب شتى ، وألوان مختلفة ، منها صافية ومنها كدرة ، ومنها صلبة شديدة ، ومنها رخوة مكسرة ، ومنها ما يذوب في النار ، ومنها ما لا يذوب ، ومنها ما يتكلس ، ومنها ما لا يتكلس ، وأصلها كلها الذي نمت منه هو الماء والتراب ، بالزيادة فيها والنقصان ، وبقدر المكان الذي تولدت فيه ، وبقدر طبخ الشمس ودوامها عليها في مواضعها ، وبقدر ما احتجبت عن الشمس » « 4 » . لذلك اعترضت فيها العوارض من الشدة والرخاوة والطعوم المختلفة ، والروائح والألوان « 5 » .
--> ( 1 ) الرحمن : 58 . ( 2 ) الترمذي في جامعة الصحيح ( 2526 ) والدارمي ، والإمام أحمد في المسند 2 / 305 و 445 . ( 3 ) هو بلينوس الأكبر ، المتوفي سنة تسع وسبعين قبل الميلاد ، من علماء الطبيعة الرومان ، اقترب من بركان فيزوف عند انفجاره ليتأمله عن كثب ؛ فاختنق . له كتاب : « التاريخ الطبيعي » . ( 4 ) من كتابه : « سر الطبيعة في العلل والمعلولات » . ( 5 ) نقلا عن أزهار الأفكار للتيفاشي ، ص 60 ، 61 .