محسن عقيل
198
الأحجار الكريمة
ورد ذكر الماس في نصوص دينية هندية تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد ، علما أن الهند بقيت المنتج الوحيد للماس في القرن الثامن عشر الميلادي . أما حاليا ، فالتصدير يتم خصوصا من إفريقيا وفنزويلا . ويوجد الماس عادة في الصخور البركانية ، والأحواض النهرية الرملية وفي بعض أنواع الأحجار الفضائية التي تسقط على الكرة الأرضية . والماس عمليا هو الشكل البلّوري العادي للكاربون المضغوط والمكثف . والفحم الذي يستعمل عادة في الأفلام المعروفة بالرصاص ، هو الشكل الثابت للكربون في الظروف الطبيعية . والماس البالغ النقاوة لا لون له ، ويملك أكبر مؤشر معروف للانعكاس الضوئي : إن أي شعاع ضوئي يدخل إلى البلّور الماسي يخضع لعدد كبير من الانعكاسات الكاملة إذ إن هذا الشعاع لا يمكنه الخروج إلا من أحد الوجوه البلورية التي أصابها الشعاع في شكل شبه عمودي . وهذا ما يفسّر النار المدهشة التي يسبّبها أحيانا انعكاس الضوء في الماس . ويكمن فنّ الصائغ في قدرته على إبراز الخصائص الضوئية لحجر الماس ، الأمر الذي يحدّد قيمة وثمن هذا الحجر . ونظرا لكون الماس من أشد العناصر صلابة وقابليّته للكسر كبيرة . لا يمكن معالجته إلا بغباره الخاص . يستخدم الماس في صناعة المجوهرات ( 20 % ) وخصوصا في انتاج أدوات حادة للقطع وتيجان الحفّارات الخاصة بالتنقيب عن النفط . الزئبق « 1 » حجر الزّئبق حجر منحلّ في تركيبه يكون في معدنه كما تكون سائر
--> ( 1 ) قال المجريطي في رتبة الحكيم : إنّ الزئبق لا معدن له في جميع الدنيا إلّا في الأندلس . وقال : إنّه وقف عليه في معدنه وشاهد عيون الزئبق في تراب معدنه في مدرة من مدر المعدن . واسم المجريطي ، مسلمة هو من أهل قرطبة ، فإنّه يقول : جزيرتنا المسماة بلساننا الأندلس . يقول ذلك في هذا الموضع ولكلامه ظاهر وباطن ، لكن ظاهر كلامه صحيح وباطنه صحيح وإن اختلف