محسن عقيل
199
الأحجار الكريمة
الأحجار ، وهو جنس من الفضّة لولا آفات دخلت عليه في أصل تكوينه منها تخلخله . . . وله أيضا صرير ورائحة ورعدة ، وهو يحمل أجسام الأحجار كلّها إلّا الذهب فإنه يغوص فيه . الطبري : أصل الزئبق من أذربيجان من كورة تدّعى الشير . المسعودي : بالأندلس معدن الزئبق ، وهو ليس بالجيد . ابن سينا : منه منقّى من معدنه ومنه ما هو مستخرج من حجارة معدنه بالنار كاستخراج الذّهب والفضة ، وحجارة معدنه كالزنجفر ، ويظن ديسقوريدوس وجالينوس أنه مصنوع كالمرتك لأنه مستخرج بالنار فيجب أن يكون الذهب أيضا مصنوعا . ديسقوريدس : الزئبق يصنع من الجوهر الذي يقال له مينيون وبالاستعارة قيناباري ( ويصف طريقة صنعه ) ، وقد يوجد الزئبق أيضا في شقوق معادن الفضة مذرورا جامدا كأنه قطر من الماء إذا تعلّق ، ومن الناس من يزعم أنه قد يوجد الزئبق في معادن له خاصة ، وقد يوعى الزئبق في أوان من الزجاج والرصاص والأنك والفضة لأنه إن أوعى في أوان غير هذه الجواهر كلّها أفناها .
--> - المعنيان . واللّه أعلم . قال ابن البيطار : وقد حكي أنّ أصله من آذربيجان من كورة تسمى السيس . قال : وبالأندلس معدن ليس بالجيد . قال : وظنّ جالينوس وديسقوريدس أنّه مصنوع . فائدة : حكى روسم في كتاب المصاحف أنّ الزئبق يغش ويصنع من القلعي والرصاص بثلاثة أشياء : أحدها : أنّ يدلّك بخرقة كتّان دلكا قويا فإن علق بها شيء فهو مغشوش . والثاني : أن يوضع عليه خلّ ، فإن صدىء وتغيّر فهو مغشوش . الثالث : أن يوضع عليه ماء ، فإن تغيّر وأكمد فهو مغشوش . ذكر ذلك روسم في موضعين من كتابه ، فجمع منهما هذه الامتحانات الثلاثة . قلت : عن روسم أوروشم المصري ( تاريخ الحكماء 186 ) انظر : سزگين ، تاريخ التراث العربي ج 4 ص 104 - 105 . وعن المصاحف بصورة عامة أنظر سزگين أيضا ج 4 ص 84 - 93 .