محسن عقيل
183
الأحجار الكريمة
بفص منه ، قل الكذب عليه ، وأحبه كل من رآه ، وفعله إذا اكتحل به فعل محمود حسن . ملوك السند والهند يتخذون منه أواني وأقداحا يستعملونها في مجالسهم ، ويشربون بها ، ويزعمون أنه يدفع الشر والصخب عن مجالسهم ، وأنه يزيد في أفراحهم ، ويجلب لهم السرور . يقال : أنه إذا سحق ناعما وأستاك به الإنسان بيض أسنانه ، وجلاها ، ونقاها من القلع ، ومن الحفر ، ومن الأعراض الرديئة ، التي تعرض للأسنان . الهند والسند جميعا يعلقونه في شعورهم ، وشعور نسائهم ، ويزعمون أنه يطول الشعر ، ويخرطون منه خرزا يجلونها ويلبسونها ، فتأتي في كبار اللؤلؤ البرّاق ، الكثير الماء ، وقد يكسب الرجال لبسهم هذا الحجر ، ويفيدهم الحظوة عند نسائهم . ينفع من الخفقان والعطش واللهيب والغثيان ، وإذا ذرّ حبس الدم . قال الأنطاكي : أما تعليقه والتختّم به والشرب منه فقد شاع أنه يورث الجاه والقبول ، والمحبة ، ومنع السحر ، والنظرة ، ويطوّل الشعر . يوضع تحت الوسادة ، فيمنع الأحلام الرديئة ، وفي منزل المتباغضين من غير علمهما فيؤلف . حجر عراقي التميمي في المرشد ، قال هومس : أن الحجر العراقي ، يكون في النهر المسمى : فاميس ، ولونه أسود جدا . إذا أخذ ودلك باللسان كمثل اللحس ، فإنه عند ذلك يخرج منه رطوبة طعمها كطعم الزعفران .