محسن عقيل

580

طب الإمام الصادق ( ع )

عناية اللّه عز وجلّ أن ينجو الصبي من الموت بعد تلك العملية الرائدة على الرغم من أن الدم الذي أعطي له كان دما حيوانيا ! ! يحفظ الدم بعد جمعه من المتبرعين في درجة حرارة تتراوح ما بين ( 2 - 4 م ) بعد إضافة مادة حافظة له هي ( حامض سترات الدكستروز ) ويبقى الدم صالحا للنقل لمدة ( 21 يوما ) فإذا انقضت عليه هذه المدة ولم يستخدم تفصل منه الكريات ، ويحتفظ بالمصورة فقط التي يمكن أن تبقى صالحة للاستخدام لمدة طويلة إذا ما حفظت في درجة حرارة ( 70 م تحت الصفر ) حيث يستفاد منها في بعض الحالات المرضية . ويمتاز الدم بلزوجة عالية تعادل ( 5 أضعاف ) لزوجة الماء ، مما يبطئ من سرعة النزيف ، ولو كانت لزوجة الدم مثل لزوجة الماء لنزف ( 1000 سم ) من الدم في ( 5 دقائق ) بدلا من ( 30 دقيقة ) ! وتؤدي خسارة كمية من الدم إلى أعراض متفاوتة تبعا للكمية التي نزفت : - فيمكن للإنسان أن يخسر ( 10 % ) من كتلة دمه دون تأثير يذكر في ضغط دمه أو نبضه ، وهذا ما يلاحظ عند التبرع بالدم مثلا . - أما إذا نزف الإنسان ( 15 - 20 % ) من كتلة دمه فإن معدل نبضه يزداد ، ولكن ضغط دمه يبقى ضمن الحد الطبيعي إذا ما ظل مستلقيا ولم يقم بأي جهد إضافي . - أما إذا نزف ( 20 - 40 % ) من دمه فإنه ضغطه ينخفض ، ويشحب لونه كثيرا ، ويتعرق بغزارة ( أعراض الصدمة النزفية ) . - أما إذا نزف أكثر من ( 45 % ) من دمه فإنه يموت سريعا إذا لم يسعف في الوقت المناسب ! - أما إذا خسر الإنسان ( 50 % ) من دمه خلال فترة طويلة فإنه لا يشعر عادة بأعراض واضحة لأن الجسم يعوض الخسارة من بقية سوائل البدن ! ومن الإجراءات الضرورية في الطبّ السريري معرفة بعض أحوال الدم وبخاصة قبل إجراء العمليات الجراحية ، ومنها معرفة : - زمن النزف : وهو الزمن اللازم لتوقف النزف بعد إحداث جرح صغير ويتراوح في الأحوال الطبيعية ما بين ( 1 - 7 ثوان ) . زمن التخثر : وهو الزمن اللازم لتجلط الدم ، ويتراوح ما بين ( 10 - 18 ثانية ) . ويعكس الدم نسبة المواد المختلفة التي تجول في أنحاء البدن ، فهو كالمرآة التي نستطيع من