محسن عقيل
489
طب الإمام الصادق ( ع )
كذلك حتى يدرك فإذا أدرك وكان ذكرا طلع الشعر في وجهه ، فكان ذلك علامة الذكر ، وعز الرجل الذي يخرج به من جدة الصبا وشبه النساء . وإن كانت أنثى يبقى وجهها نقيا من الشعر ، لتبفى لها البهجة ، والنضارة التي تحرك الرجل لما فيه دوام النسل وبقاؤه « 1 » . أول نشوء الأبدان : تصوير الجنين في الرحم قال المفضل فقلت : صف نشوء الأبدان ونموها حالا بعد حال حتى تبلغ التمام والكمال ، قال عليه السّلام : أول ذلك تصوير الجنين في الرحم حيث لا تراه عين ولا تناله يد ، ويدبره حتى يخرج سويا مستوفيا جميع ما في قوامه وصلاحه من الأحشاء والجوارح والعوامل ، إلى ما في تركيب أعضائه من العظام ، واللحم ، والشحم ، والعصب ، والمخ ، والعروق والغضاريف « 2 » . فإذا خرج إلى العالم تراه كيف ينمو بجميع أعضائه وهو ثابت على شكل وهيئة لا تتزايد ولا تنقص إلى أن يبلغ أشده إن مد في عمره أو يستوفي مدته قبل ذلك ، هل هذا إلا من لطيف التدبير والحكمة « 3 » .
--> ( 1 ) توحيد المفضل ص 13 . ( 2 ) الغضاريف : جمع غضروف وهو كل عظم رخص لين . ( 3 ) توحيد المفضل ص 20 - 21 .