محسن عقيل
471
طب الإمام الصادق ( ع )
الجلد 60 % العظام 28 % العضلات 70 % الكبد 71 % الدماغ 85 % وللماء وظيفة هامة جدا في التوازن الحراري داخل الجسم ، كما أنه هو الوسط الأنسب لحمل ونقل وإذابة المواد المختلفة ، ولا يستطيع الإنسان أن يعيش بلا ماء سوى أيام معدودات لا تزيد عن ( 7 - 10 أيام ) . هل يغذي الماء البدن ؟ واختلف الأطباء : هل يغذّي البدن ؟ على قولين : فأثبت طائفة التغذية به ، بناء على ما يشاهدونه : من النمو والزيادة والقوة في البدن به ، ولا سيّما عند [ شدة ] الحاجة إليه . قالوا : وبين الحيوان والنبات قدر مشترك من وجوه عديدة ، منها : النموّ والاغتذاء والاعتدال . وفي النبات قوة حسّ وحركة تناسبه . ولهذا كان غذاء النبات بالماء . فما ينكر أن يكون للحيوان [ به ] نوع غذاء ، وأن يكون جزءا من غذائه التام . قالوا : ونحن لا ننكر أن قوة الغذاء ومعظمه في الطعام ؛ وإنما أنكرنا أن لا يكون للماء تغذية البتة . قالوا : وأيضا الطعام إنما يغذي بما فيه من المائية ؛ ولولاها لما حصلت به التغذية . قالوا : ولأن الماء مادة حياة الحيوان والنبات ؛ ولا ريب أن ما كان أقرب إلى مادة الشيء حصلت به التغذية ؛ فكيف إذا كانت مادته الأصلية ؟ ! قال اللّه تعالى : وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ . فكيف ينكر حصول التغذية بما هو مادة الحياة على الإطلاق ؟ ! قالوا : وقد رأينا العطشان إذا حصل له الرّيّ بالماء البارد ، تراجعت إليه قواه ونشاطه وحركته ، وصبر عن الطعام ، وانتفع بالقدر اليسير منه . ورأينا العطشان لا ينتفع بالقدر الكثير من الطعام ، ولا يجد به القوة والاغتذاء . ونحن لا ننكر أن الماء ينفذ الغذاء إلى أجزاء البدن ، وإلى جميع الأعضاء ؛ وأنه لا يتم أمر الغذاء إلا به . وإنما ننكر على من سلبه قوة التغذية عنه البتة ؛ ويكاد قوله عندنا يدخل في إنكار الأمور الوجدانية .