محسن عقيل

452

طب الإمام الصادق ( ع )

إن احتياج الإنسان إلى البروتئين يختلف باختلاف السن فكيما يحفظ التوازن ، بين السنة الأولى والثالثة من العمر ، لا بد من مقدار يومي يعادل 5 ، 3 غرامات من البروتئين لكل كليوغرام واحد وإذا بدت هذه النسبة عالية فلأن احتياج النمو كبير في مثل هذه السن . ويتفق العلماء على أن غراما واحدا في الكيلوغرام كاف بعد سن الحادية والعشرين . إن رجلا يزن 60 كيلو غراما لا بد له من 60 غراما من البروتئين يتناولها كل يوم نصفها من البروتئين الحيواني ، مثال ذلك : 200 غرام من اللحم . 200 غرام من الخبز . 25 ، 0 ليتر من اللبن الحليب . إن هذه الكميات كافية لإعطائه احتياجه اليومي من البروتئين . هل يستطيع الإنسان أن يعيش عيشة طبيعية دون أن يأكل لحما ؟ . النباتيون المتمسكون بهذه النظرية لا يتناولون أي طعام من أصل حيواني . وترتكز النظرية ( النباتية ) على أن الطاقة الشمسية التي تمتصها النباتات تفقد الكثير من قيمتها بعد أن يأكل الحيوان النبات فيحوله إلى لحم . فالنبات يعطي الإنسان طاقة أعظم . إن هذه « الطريقة » ليست مما ينصح به مهما كانت « الفلسفة » المستندة إليها لأن كمية البروتئين تظل ، بدون اللحم ضعيفة . وأفضل من هذه الطريقة ( رغم شهرة الذين يشايعونها ككبار العلماء والفلاسفة ) الطريقة ( اللبنية النباتية ) فهي تضيف إلى الأطعمة النباتية اللبن والبيض والزبدة . ويعتبر كبار أكلة اللحم معرضين دائما لارتفاع الضغط وتصلب الشرايين وغيرهما من الأمراض . فهل صحيح ما يقال عن أن طعاما غنيا باللحوم ، أو بالبروتئين يقصر الحياة ؟ ما زال الجواب موضع أخذ وردّ . هذا وتدل الإحصائيات التي نظمها البروفسور « لوفنكاردت » من لوزان ، أن أكلة اللحوم أقرب إلى الإصابة بارتفاع الضغط من مستهلكي النباتات . والواقع أن الذين يشكون من ارتفاع الضغط هم دائما من كبار الأكلة والشاربين . فقد يلعب المرق الذي يرافق الأغذية اللحمية دورا سيئا بالنسبة لهؤلاء الناس .