محسن عقيل

453

طب الإمام الصادق ( ع )

ما هي الحالات التي يجدر بنا فيها اللجوء إلى حمية غنية باللحوم ؟ إن قدرة اللحم الحرارية قدرة ضعيفة ( حريرتان في الغرام ) إذا ما قيست بقدرة الدهن أو السكر ( 9 حريرات في الغرام ) أما هضم اللحم فسهل . وجدير بالذكر أن اللحم البارد يهضم بمثل سهولة اللحم الحار وكذلك اللحم الأبيض ( لحم الطيور ) فهو كاللحم الأحمر . واللحم ، من ناحية ثانية ، يضعف كتلة الأغذية المائية ( hydro - alimentaire ) التي يستوعبها الجسم ومن أجل هذا ينصح المصابون ببعض حالات السمنة obesite بالإكثار من تناول اللحوم . وتظهر قيمة اللحم التصنيعية في إعادة البروتئينات في الجسم . وفي حالات فقر الدم ( الأنيميا ) تتطلب إعادة بناء الكريات الحمر التي تلون الدم ، الحديد والأحماض الأمينية . واللحم يؤمن هذه المادة كما يؤمن الفيتامينات اللازمة ولذا كان افتقار الغذاء إليه من أسباب الإصابة بفقر الدم . وإرهاق الكبد بالأدهان يهيئها للإصابة بالتشمع . أي أنواع اللحم أفضل ؟ إن لحوم الغنم والبقر هي أفضل أنواع اللحوم لأنها أسهل هضما وأفضلها لتقوية الجسم ولكن من الضروري أن تلم بالقواعد « الفنية » المتعلقة باختيار اللحم أو بطريقة طهوه . فاللحم الجيد هو الذي يكون ذا لون أحمر « غير بنفسجي » ، وخاليا من الصفاقات والألياف ، صلب البنية ، ظاهر الطراوة ، وذا رائحة ندية . أما بالنسبة للطهو فهناك عدة طرق أهمها الشيّ والسلق والقلي . اللحم المشوي : إن تسليط لهب النار مباشرة على اللحم أقدم طريقة لشيّه ، وتلك أفضل طريقة للحصول على لحم ( مقمر ) لطيف لذيذ الطعم ، كما أن هذه الطريقة تساعد في تبخر حتى 20 بالمائة من الماء المخزون في اللحم الطازج فتجعله مغذيا وقابلا للهضم السريع . وليلاحظ أنه يجب عدم تمليح اللحم المشوي إلا بعد شيه وأنه يجب مسح اللحم قبل شيه بزيت الزيتون .