محسن عقيل
422
طب الإمام الصادق ( ع )
الدورة الدموية لجهاز التوازن بالأذن الداخلية ، وكذلك إحساس بالغثيان والدوار وعدم القدرة على الإتزان خاصة أثناء المشي أو الحركة . 6 - تأثير المخدرات والخمر على النسل : يجني شارب الخمر على ذريته جناية كبيرة يتضح ذلك فيما يلي : - أ - يؤدي تناول المخدرات للأم الحامل إلى الإجهاض للجنين قبل بلوغه كمال النمو الطبيعي ، وقد تؤدي المخدرات إلى العقم . ب - إن إفراط السيدات في تناول الخمور أثناء الحمل يؤدي في 50 % من هذه الحالات إلى ولادة طفل متخلف عقليا بينما يؤدي في 30 % من الحالات إلى ولادة طفل مشوه بتشوهات خلقية . ج - إن أولاد المدمنين عرضة للتشنجات العصبية وسرعة التهيج ويكونون عادة ضعيفي الجسم خائري القوى مما يجعلهم هدفا لشتى الأمراض ( مثل النزلات المعوية والالتهابات الرئوية وغيرها ) إلى جانب فساد الأخلاق والميل إلى الإجرام ، وفي بحث تم في مستشفى لوس انجلوس بأمريكا أكد أن الأطفال تولد مدمنة لأن الأم مدمنة وقد أثبتت التحاليل وجود رواسب كوكايين في البول عند الأطفال المولودين لأمهات مدمنات ، ويصور التشخيص الطبي الطفل المولود مدمنا بأنه طفل لا يكف عن الصراخ منذ الساعات الأولى لولادته وينتفض جسده الصغير بشدة لأي لمسة خارجية العينان غائرتان ولا يستطيع التركيز ، واللسان غير قادر على الحركة فلا يقوى على الرضاعة وهذا المولود المدمن يخرج إلى الدنيا عادة ناقص النمو حيث تنقص مدة الحمل دائما عن تسعة شهور وذلك لأن تعاطي الكوكاين يؤدي إلى ارتفاع في الضغط مما يؤدي هذا إلى انفصال « الخلاص » عن جدار الرحم الذي يؤدي إلى الموت الفجائي للجنين ( سقوط الحمل أو خروجه ناقص النمو ) ، والمعروف علميا أن الرئتين هي آخر أجهزة الجسم في النمو الكامل وفي نفس الوقت هناك أيضا خطورة في عدم اكتمال المخ ونموه ومن هنا تكون العناية الطبية لمثل هذا الطفل أمرا في غاية الصعوبة ولذلك يجب أن يعيش داخل حضانة حيث الأنابيب تغذي جسده النحيل وجهاز تنفس صناعي يساعد رئتيه الصغيرتين على استمرار الحياة وحقنة يومية تسحب التجمع المائي الذي يتكون داخل الدماغ . ولقد أثبتت الأبحاث أيضا أن الخمور والمخدرات بها مواد تراتوجينية ( أي مواد تحدث تغيرات بالعوامل الوراثية وبالتالي تشوهات خلقية ) وتؤثر تلك المواد على الأنسجة بأضرار عديدة تتفاوت بين الخلل في نمو الخلايا ( بالإكثار أو الإقلال ) وقد تصل إلى موت الخلايا أو حدوث