محسن عقيل
423
طب الإمام الصادق ( ع )
طفرات وراثية تؤدي إلى ظهور صفات مرضية أو تحويلات سرطانية في الخلايا ، كما أثبتت الأبحاث أيضا أن الايثانول الموجود في الخمور يسبب تشتت الكروموسومات ( حاملات الصفات الوراثية ) أثناء عملية انقسام الخلايا ، فشرب الخمر يؤثر على تكوين الخلايا الجنسية أثناء تكوينها في عملية الانقسام الاختزالي في الغدد التناسلية مما يسبب خلايا تناسلية ليس لها القدرة على الإخصاب حيث هناك سبب مباشر بين تناول المشروبات الكحولية والعقم ، ويختلف التأثير حسب الجرعة نفسها ، فإذا تناولت المرأة الحامل المشروبات الكحولية مرتين يوميا في الشهور الأولى من الحمل فإن ذلك يؤدي إلى تشوه الجنين وذكرت دراسات أخرى أن التأثير قد يصل إلى حدوث خلل في النمو الجسماني والعقلي ويولد الطفل في تشوه جسماني أو تخلف عقلي أو بهما معا ، وإذا شربت الحامل كحولا خفيفا بنسبة 6 % كالبيرة مثلا فإن ذلك يسبب شذوذا في الانقسام الخلوي وتخديرا في الجهاز المغزلي ينتج عنه تشتت في الكروموسومات حاملة الصفات الوراثية ، أما تأثير الكحول على الجنين فيتفاوت من طفل إلى آخر فقد يولد الطفل ناقص الوزن ولكنه طبيعي ، وقد يولد مشوها بمرض طفل الكحول الذي يتصف بوجهه المستدير المسطح ومجرى عينيه صغير مع صغر الأنف ويولد ناقص الوزن وبه خلل في النمو العقلي وبه بعض التشوهات الخلقية مثل تشوه القلب وصغر حجم الرأس وذكرت بعض الدراسات الحديثة أن أهم العوامل التي تؤدي إلى التخلف العقلي عند الأطفال في أمريكا يرجع إلى تعاطي الأم للمشروبات الكحولية أثناء الحمل كما قد يؤدي شرب الكحول أثناء الحمل إلى الإجهاض ، كما ثبت أن عقاقير الهلوسة تحدث تدميرا بالجهاز الوراثي وتكسيرا للصبغيات وخاصة للجهاز التناسلي مما يؤدي إلى العقم أو إلى إضرار وراثية للأجيال القادمة حيث يحدث تناولها ضرر وراثي للأجنة وتشوهات خلقية بها . ومن أجل كل ذلك حرم اللّه سبحانه وتعالى الخمر وأمرنا باجتنابها كما أمرنا الرسول ( ص ) بذلك حيث قال : « كل مسكر خمر وكل خمر حرام » ، وكذلك قال عليه السّلام أربع حق على اللّه أن لا يدخلهم الجنة ولا يذيقهم نعيمها مدمن الخمر وآكل الربا وآكل مال اليتيم بغير حق والعاق لوالديه ( رواه الحاكم عن أبي هريرة ) . وإن كلمة خمر في أصل اللغة الستر والتغطية ( كما ذكرنا ) ، والخمار هو غطاء المرأة الذي تستر به ، والخمر هي المادة التي إذا دخلت جسم الإنسان خامرت العقل أي اختلطت به وغيرت من أحواله وسترته ( أي غطته وحجبته وجعلته كأنه غير موجود ) . أما كلمة مخدر فهي مشتقة من خدر ، والخدر في أصل اللغة معناه الستر والذي تستر به المرأة فيقال كالعذراء في خدرها أي كالبنت البكر استترت وتوارت في بيتها ، ويقال إن أهل الفتاة قد خدروها ( أي إنهم ستروها وحجبوها في بيتها فلا يراها أحد ، وعلى ذلك فإن كلمة خمر وكلمة مخدر