محسن عقيل
243
طب الإمام الصادق ( ع )
ويرى كروفت أنّ هذه الآلية التي يؤثر بها العسل في الأمراض التحسسية ليست الآلية الوحيدة الفاعلة فيه ، فعسل اللفت مثلا يحتوي على مادة ستيروئيدية هي البراسينوليد - شبيهة بالكورتيزون - كما أنّ فلافينويدات الطلع والموجودة ضمن مكونات العسل تحتوي على مواد شبيهة بتركيب الكروموغليكيت Cromoglycate العقار الذي يعالج المصابين بالربو ولوقايتهم من حدوث نوباته المزعجة . ويقول كروفت : « إنّ العسل لا يفيد مطلقا في معالجة نوبة ربو حادة ، لكن تناوله بكميات صغيرة يوميا ولفترة طويلة تمتد بضعة شهور ، يمكن أن يقي المريض من حدوث تلك النوبات الشديدة . وينقل كروفت رأيا يفترضه عدد من الباحثين ، وهو أنّ فعل العسل النافع في الربو إنّما يعود لاحتوائه على كميات ضئيلة جدا من سم النحل يتضمنها العسل . وحسب هذا الرأي ، فإنّ العاملات من النحل ، وعندما تختم النخروب الشمعي بعد أن تملأه بالعسل ، تحقن تحت غطائه الشمعي كمية قليلة جدا من سمها ، تساهم في حفظ العسل . والسم يحتوي على مواد مضادة للإلتهاب ، تتفاعل هذه المواد مع حبيبات الطلع بطريقة تمكنها من العبور عبر غشاء الأمعاء المخاطي والوصول إلى الدم حيث تمارس فعلها . ويرى كروفت ، أنّ العسل كي يكون فعالا في معالجة الربو وحمى القش والزكام التحسسي وغيرها من الأمراض التحسسية ، يجب أن يكون صافيا ، خاليا من الغش ، وأن يكون غنيا بحبيبات الطلع ، أي ( غير مصفى Non Filtered ) ، وأن لا يكون قد تعرض للتسخين أثناء الفرز ( أو أي تعرض كان لأقل ما يمكن من الحرارة ) . وأن يتناول بكميات ضئيلة ولفترة طويلة من الزمن . شفاء النزلات الشعبية بالعسل : يمكن للمصاب بنزلة شعبية من كريب ورشح وانفلونزا أن يعتمد كليا على العسل . ويصف كل من إيوريش وأولدفيلد وكوستوغلوبوف ، ملعقة كبيرة من العسل لكأس حليب أو شاي ساخن أو مع عصير الليمون أو شراب الخردل . ونظرا لكون العسل مادة معرقة فيحسن للمريض البقاء في فراشه . ويعتبر شوفان العسل كمخفض للحرارة بسبب ما يحتويه من حموض عضوية . ويفضل لهذه الغاية محاليل العسل الدافئة . أما ستولت « 1 » فيعالج التهاب اللوزتين بطليها بالعسل مرتين في اليوم ، وإنّ
--> ( 1 ) عن ريمي شوفان « Produits Pharmac » .