محسن عقيل
242
طب الإمام الصادق ( ع )
تؤدي إلى اختلال كبير في وظائف الكبد وحيث قسمت الفئران إلى 3 مجموعات : المجموعة الأولى تركت دون علاج ، وأعطيت المجموعة الثانية العسل عن طريق الفم ، وعولجت المجموعة الثالثة : قسم منها بالهيبارين والآخر بالماء المقطر . وقد أظهرت نتائج التجربة ، أن جميع الحيوانات قد ماتت خلال أسبوعين فيما عدا المجموعة الثانية والتي عولجت بالعسل ، إذ بقي على قيد الحياة 90 % من أفرادها ، مع عودة وظائف الكبد عندها إلى حالتها السوية . وكذلك فإنّ المجموعة المعالجة بالهيبارين بقي 60 % من أفرادها حيا ، مما يوضح الفائدة العظمى للعسل في معالجة التسمم الكبدي . ويعلل تأثير العسل بتحسينه حالة هبوط الدم ، وإلى زيادة المخزون الكبدي من الغلوكوجين ، وإلى تنشيطه الخلايا الكبدية والتغلب على الترسب الدهني فيها . العسل وأمراض الحساسية : أكّدت الأبحاث الحديثة أنّ للعسل دورا هاما في تدريب العضوية على الإزالة التدريجية للتحسس . ويرى الدكتور لوري كروفت « 1 » أنّ استعمال العسل في معالجة ما يسمى بحمى القش Hay Fever أو التهاب الأنف والطرق التنفسية العليا التحسسية ، له ماض طويل يتسم بالنجاح . وخلافا للأدوية الأخرى ، فالعسل علاج غير ضار ، وهو خال من أي من الأعراض الجانبية الأخرى . ومن المعلوم أنّ سبب حمى القش ، تفاعل تحسسي أرجي لغبار الطلع . وعلى الرغم من أنّ العسل يحضره النحل من رحيق الأزهار وغبار الطلع ، إلا أن عمليات التصنيع التي تقوم بها النحلة - وسبحان من ألهمها ذلك - تجعله شفاء لمن كان لديه تحسس من هذا الغبار . وقد أكّدت التجارب السريرية التي قام بها كروفت أن تناول العسل الصافي ، وخاصة الغني بغبار الطلع يمنع حدوث نوبات « حمى القش » والزكام التحسسي ، وقد يكسبهم مناعة حينما يتعرضون لحبوب الطلع مرة أخرى . ويرى - أنّ مضادات الأجسام - التي تنتج عند المرضى الذين تناولوا العسل ، تقي ضد غبار الطلع المسبب . وأثبت ل . كروفت L . Croft بتجاربه ، أنّ حبيبات الطلع حينما تدخل مع العسل إلى الأمعاء ، تمتص هناك وتصل إلى الدم الجائل . ومن ثم فإنّ مولدات الضد فيها ( المواد المحسسة ) تبدأ بالانتشار خارج المحفظة المحيطة بحبة الطلع ، وتحرض - من ثم - على تشكل الأضداد الخاصة بها ، والتي تقي الجسم من حدوث نوبة جديدة لحمي القش أو الزكام التحسسي حين يتعرض المريض لحبيبات الطلع نفسها في الربيع المقبل .
--> ( 1 ) Groft L : « Honey and Your Health » , Thorsons Pub . G . 1987 .