محسن عقيل
728
طب الإمام الكاظم ( ع )
في ذكر بعض خصال الشمس عن موسى بن إبراهيم المروزيّ ، عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : في الشمس أربع خصال : تغيّر اللون ، تنتن الريح ، وتخلق الثياب ، وتورث الداء « 1 » . دولتا النهار والليل قال الصادق عليه السّلام : فكّر يا مفضل في طلوع الشمس وغروبها لإقامة دولتي النهار والليل ، فلو لا طلوعها لبطل أمر العالم كلّه فلم يكن الناس يسعون في معايشهم ، ويتصرّفون في أمورهم ، والدنيا مظلمة عليهم ولم يكونوا يتهنؤون بالعيش مع فقدهم لذة النور وروحه ، والإرب في طلوعها ظاهر مستغن بظهوره عن الإطناب في ذكره . بل تأمّل المنفعة في غروبها ، فلو لا غروبها لم يكن للناس هدوء ولا قرار مع عظم حاجتهم إلى الهدوء والراحة ، لسكون أبدانهم ، وجموم حواسّهم ، وانبعاث القوة الهاضمة لهضم الطعام وتنفيذ الغذاء إلى الأعضاء ، ثم كان الحرص سيحملهم من مداومة العمل ومطاولته على ما يعظم نكايته في أبدانهم ، فإن كثيرا من الناس لولا جثوم هذا الليل لظلمته عليهم لم يكن لهم هدوء ولا قرار ، حرصا على الكسب والجمع والادخار ، ثم كانت الأرض تستحمي بدوام الشمس بضيائها وتحمي كل ما عليها من حيوان ونبات ، فقدّرها اللّه بحكمته وتدبيره تطلع وقتا وتغرب وقتا ، بمنزلة سراج يرفع لأهل البيت تارة ليقضوا حوائجهم ، ثم يغيب عنهم مثل ذلك ليهدؤوا ويقروا ، فصار النور والظلمة مع تضادّهما منقادين متظاهرين على ما فيه صلاح العالم وقوامه .
--> ( 1 ) الخصال : 248 ح 111 ، عنه البحار : 76 / 183 ح 2 .