محسن عقيل

704

طب الإمام الكاظم ( ع )

--> - الزمان لتستخدم كصبغة أو كتابل أو كعطر . يلزم حوالي 165000 زهرة لتعطي كيلو غراما واحدا من الزعفران وهذا ما جعل هذا النبات غاليا منذ الأزل . وبسبب قيمته التجارية فقد لجأ الناس إلى الغش فيه وغالبا ما خلط الناس بين الزعفران وبين القرطم والمعروف بالزعفران المزيف أو زعفران الصباغ أو الزعفران الهجين وهو يعطي أيضا ملونا برتقاليا . نبات عطري مصري كان الزعفران النبات الذي يفضله المصريون وكان الوجهاء يلبسون أثوابا بلون الزعفران ويطلون أجسامهم بعطره ويأكلون أطعمة متبلة به ويستخدمونه كنبات عطري لمعالجة الآلام التنفسية والمعدية . المعوية . كان الأطباء التقليديون في الهند القديمة يستعملون الزعفران لتسهيل دوران الدم وتخفيف آلام الكبد والكلى ومعالجة الكوليرا أو إدرار الطمث ، كما كانوا يعترفون بمزاياه في إثارة الغريزة الجنسية . وصفه الأطباء الصينيون في معالجة الاكتئاب وآلام الطمث والاختلاجات عند الولادة . كان الزعفران قليل الانتشار في أوروبا الغربية بعد الحروب الصليبية رغم أنه كان يزرع في إسبانيا أيام العرب . مع ذلك ، في حوالي القرن الرابع عشر ، كان الزعفران مطلوبا جدا كصباغ وتابل وعطر وعلاج إلى درجة أن تجار التوابل الأوروبيين كانوا يعرفون أكثر بلقب « تجار العصفر » . وحسب مبدأ « المظهر يدلي بالجوهر » ، وهو اعتقاد تبناه الأعشابيون في العصور الوسطى ومفاده أن مظهر نبات ما يكشف عن قوته الشفائية ، فقد كانت كافة النباتات ذات اللون الأصفر ترتبط بالصفراء ( المرارة ) ، وبالنتيجة ، كان المفترض أن تشفي أمراض الكبد ، لذلك كان الأطباء الشعبيون يصفون الزعفران لمعالجة اليرقان ، كما كانوا يصفونه لعلاج الأرق والسرطان . نبات قيّم للغاية كان عالم الأعشاب جون جيرارد يعتبر الزعفران منقذا : « يمنح الزعفران كافة الأشخاص الذين هم على وشك الرحيل ( الموت ) نفحة جديدة من الحياة » . في القرن السابع عشر ، كان عالم الأعشاب البريطاني نيكولاس كولبيير يصف هذا النبات « بالأنيق والمنعش والمفيد » ، كما كان يعلن : « يقوي الزعفران القلب . . . ويساعد كثيرا في تخفيف آلام الثدي . . . وآلام الطمث . . . وهو مفيد جدا للمعدة ، ويسهل الهضم وينظف الرئتين ويعالج الرشح بشكل جيد » . رغم كل ذلك ، كان كولبيبر يعتبر أن الزعفران ليس مأمونا تماما : « عندما تكون الجرعة -