محسن عقيل

664

طب الإمام الكاظم ( ع )

وإذا اجتمع المالح والقابض قحلا « 1 » ويبّسا ، وكانا طعاما قليل الغذاء رديئه ، كالعتيق من النّمكسود ، وزيتون الماء ، وكثير من الكواميخ « 2 » . وإذا اجتمع المالح والمرّ جفّفا تجفيفا قويّا ، وكانا دواء لا غذاء ، كالجبن الحرّيف وأكثر الكواميخ العتيقة . وإذا اجتمع القابض والحرّيف أسخنا وجفّفا بقوّة ، وكانا دواء لا غذاء ، وأصلحا رهل المعدة وبردها ، ونفعا المبرودين والمرطوبين ، كالحال في أكثر الجوارشنات . وإذا اجتمع القابض والحامض برّدا تبريدا قويا ، وقمعا الدّم والمرّة ، وعقلا الطّبيعة ، وأضرّا بالصّدر والرّئة ، كالحال في الحصرم والسّماق ونحوهما . معرفة أفعال الأغذية : وقد يكون معرفة هذا باستقصاء من المعرفة بأفعال المفردات . فالحلو كثير الغذاء ، معتدل الإسخان ، مغلظ ، مخصب للبدن ، موافق للطّبيعة ، معتدل الجلاء . والحامض قليل الغذاء ، وغذاؤه معتدل إلى التّبريد ، ملطّف ، مهزل للبدن ، ليس بموافق للطّبيعة ، معتدل في التّقطيع والتّلطيف . والمالح أقوى إسخانا من الحلو ، وهو مجفّف ، غير مغذّ ، مانع من العفونة . والمرّ أقوى إسخانا من المالح ، وهو مجفّف للبدن ، غير مغذّ ، ملطّف ، مقطّع . والحرّيف حرارته أقوى من المرّ ، وهو أيضا دواء لا غذاء ، ويقطع ، ويلطّف ، ويسحج ، ويؤكل ، ويعفن . والتّفه ، فمنه ما يسخّن ، ومنه ما يبرد . إلّا أنهما معتدلان في ذلك . ومنه جلّ الغذاء ، وعليه المدار في تغذية البدن ونموه ونشوئه . وهو غذاء لا دواء .

--> ( 1 ) قحل : سبق تعريفها . ( 2 ) الكواميخ : المفرد : الكامخ ، وهو ما يؤتدم به ، والمخللات المشهية .