محسن عقيل
623
طب الإمام الكاظم ( ع )
ويستحب عند النوم - سيما في الليل - غلق الأبواب ، وإيكاء السقاء ، وتغطية الإناء ، فإن الشيطان لا يكشف غطاء ، ولا يحل وكاء . وورد أن الآنية إذا لم تغط يبزق فيها الشيطان ويأخذ منها ، وورد الأمر بحبس المواشي والأهل في الدار حين تجب الشمس إلى أن تذهب فحة « 1 » العشاء . ويكره النوم وحده ، لما مرّ من أن أجرأ ما يكون الشيطان على الإنسان إذا كان وحده ، وأن من نام وحده يتخوّف عليه الجنون ، وقد لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم النائم في البيت وحده ، وورد كراهة أن يبيت على سطح وحده ، ومن اضطر إلى النوم وحده فليكثر ذكر اللّه سبحانه عند المنام ما استطاع ، ويستصحب القرآن المجيد ، وليقل : « اللهم آنس وحشتي ووحدتي » وليقل أيضا : « يا أرض ربي وربك اللّه ، أعوذ باللّه من شرّك وشرّ ما فيك ، ومن شرّ ما خلق فيك ، ومن شرّ ما يحاذر عليك ، أعوذ باللّه من شرّ كل أسد وأسود وحيّة وعقرب من ساكن البلد ومن شرّ والد وما ولد ، أفغير دين اللّه يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون ، الحمد للّه بنعمته وحسن بلائه علينا ، اللهم صاحبنا في السفر وأفضل علينا فإنه لا حول ولا قوة إلا باللّه » ثم يقرأ سورة التكاثر ، فإنه إن فعل ذلك لم يؤذه شيء من السباع والهوام والحيّات والعقارب ، ولو بات على الحيّة بإذن اللّه عزّ وجلّ . ويكره إبقاء النار في البيت عند النوم ، وكذا يكره إبقاء السراج في البيت عند النوم ، للأمر بإطفائه حينئذ معلّلا بأن الفويسقة . يعني الفارة - تجرها وتحرق البيت وما فيه ، ومقتضى هذه العلة عدم كراهة إبقاء السراج الذي لا يمكن جرّ الفارة له وإحراق البيت ، كالشمعة في الفانوس المسدود بابه . نعم لا يبعد جريان الكراهة في سرج النفط التي قد تحترق بنفسها . ويكره النوم وفي اليد غمر الطعام ، فإنه إن فعل ذلك فأصابه لمم الشيطان فلا يلومن إلا نفسه . ويكره النوم على الطريق ، لنهي أمير المؤمنين عليه السّلام عنه .
--> ( 1 ) فحّة العشاء : أي حرارة العشاء ، يقال : فحة الفلفل أي حرارته .