محسن عقيل
618
طب الإمام الكاظم ( ع )
وأن يقول بعد الاطلاء : « اللّهمّ طيّب ما طهر منّي ، وطهر ما طاب مني ، وأبدلني شعرا طاهرا لا يعصيك ، اللّهم إنّي تطهرت ابتغاء سنّة المرسلين ، وابتغاء رضوانك ومغفرتك فحرّم شعري وبشري على النّار ، وطهّر خلقي ، وطيّب خلقي ، وذكّ عملي ، واجعلني ممّن يلقاك يوم القيامة على الحنيفيّة السمحة السهلة ملّة إبراهيم خليلك عليه السّلام ودين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم حبيبك ورسولك ، عاملا بشرايعك ، تابعا لسنّة نبيّك ، آخذا به ، متأدّبا بحسن تأديبك ، وتأديب رسولك ، وتأديب أوليائك الذين غذوتهم بأدبك ، وزرعت الحكمة في صدورهم ، وجعلتهم معادن لعلمك ، صلواتك عليهم » فإنّ من قال ذلك طهّره اللّه من الأدناس في الدنيا ومن الذنوب ، وبدّله شعرا لا يعصي ، وخلق اللّه بكلّ شعرة من جسده ملكا يسبّح له إلى أن تقوم الساعة ، وأنّ تسبيحة من تسبيحهم تعدل بألف تسبيحة من تسبيح أهل الأرض . وفي الرّسالة الذّهبيّة للرضا عليه السّلام : إنّه إذا أردت استعمال النّورة ولا يصيبك قروح ، ولا شقاق ، ولا سواد ، فاغتسل بالماء البارد قبل أن تتنوّر . ومن أراد دخول الحمام للنورة فليجتنب الجماع قبل ذلك باثنتي عشرة ساعة ، وهو تمام يوم ، وليطرح في النّورة شيئا من الصبر والأقاقيا وألح ، ويجمع ذلك ويأخذ منه اليسير إذا كان مجتمعا أو متفرّقا ، ولا يلقي في النّورة شيئا من ذلك حتّى تماث النورة بالماء الحارّ الذي طبخ فيه بابونج ومرزنجوش ، أو ورد بنفسج يابس ، وجميع ذلك أجزاء يسيرة مجموعة أو متفرقة بقدر ما يشرب الماء رائحته ، وليكن الزرنيخ مثل سدس النّورة ، ويدلك الجسد بعد الخروج بشيء يقلع رائحتها كورق الخوخ ، والعصفر ، والحنّاء ، والورد ، والسنبل منفردة أو مجتمعة . ومن أراد أن يأمن إحراق النّورة فليقلّل من تقليبها ، وليبادر إذا عمل في غسلها ، وأن يمسح البدن بشيء من دهن الورد ، فإن أحرقت البدن . والعياذ باللّه - يؤخذ عدس مقشّر يسحق ناعما ويداف في ماء ورد وخلّ يطلي به الموضع الذي أثّرت فيه النّورة ، فإنّه يبرأ بإذن اللّه تعالى . والّذي يمنع من آثار النّورة في الجسد هو أن يدلك الموضع بخلّ العنب المعنصل الثقيف ودهن الورد دلكا جيّدا . انتهى ما في الرسالة الذهبيّة . ويكره جلوس المتنوّر حال كونه عليه ، لأنّه يخاف منه عليه الفتق ، ولذا مرّ أنّه إذا أراد البول يبول قائما .