محسن عقيل

619

طب الإمام الكاظم ( ع )

ويكره النّورة يوم الأربعاء فإنّه يوم نحس مستمر ، والتنوير فيه يورث البرص ، ويجوز في سائر الأيام . واختلفت الأخبار في التنوير يوم الجمعة ، ففي جملة منها المنع منه لأنّه يورث البرص ، وفي جملة أخرى إنكار كراهته معلّلا بأنّه : أي طهور أطهر من النّورة يوم الجمعة ؟ ! وعن الصادق عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يطلي العانة وما تحت الإليين في كلّ جمعة . وحمل بعض الأصحاب أحاديث الكراهة على التقيّة ، أو على أنّها منسوخة بفعله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وبأخبار عدم الكراهة . ويجوز ذلك الجسد بعد النّورة بكلّ من النخالة والدقيق المجرّد والملتوت بالزيت ، وليس ذلك في الإسراف ، لما ورد في ذلك من أنّه ليس فيما أصلح البدن إسراف ، إنّما الإسراف فيما أتلف المال وأضرّ بالبدن . ويستحبّ خضاب جميع البدن من القرن إلى القدم بالحنّاء بعد النّورة ، فإنّ من فعل ذلك نفى عنه الفقر ، وأمن من الجنون ، والجذام ، والبرص ، والأكلة إلى أن يتنوّر مرّة أخرى . ويجوز تولية الغير طلي ما عدا العورة من الجسد النّورة . ولا يكره الإزار فوق النّورة . ويمكن القول باستحباب إزالة شعر الصّدر واليدين والرّجلين ونحوهما أيضا ، لما عن أمير المؤمنين عليه السّلام من أنّ كثرة الشعر في الجسد تقطع الشهوة . وما عن الصادق عليه السّلام أنّه ما كثر شعر رجل قطّ إلّا قلّت شهوته .