محسن عقيل
539
طب الإمام الكاظم ( ع )
وورد في باب تقليم الأظفار وفيه : « واستحمّوا يوم الأربعاء » . وفي نفس الحديث برواية المكارم : « وأصيبوا من الحمّام حاجتكم يوم الخميس » « 1 » . وفي باب الحناء ، عن الكافي وفيه : كان عليه السّلام إذا أراد دخول الحمّام أمر أن يوقد له عليه ثلاثا ، وكان لا يمكنه دخوله حتى يدخله السودان فيلقون له اللبود « 2 » ، فإذا دخله فمرّة قاعد ، ومرّة قائم « 3 » . دخول الحمام في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام اعلم أنّ المستفاد من الأخبار على وجه الجزم محبوبيّة النظافة والزينة اللايقة بالمكلّف للشارع الحكيم غاية المحبوبية ، ومبغوضية القذارة والكسافة عنده نهاية البغض ، ومن أمعن النظر وجد ذلك بعين اليقين ، وشرح آداب التنظيفات والتزيينات يقع في مقامين : في التنظيفات المندوب إليها وهي أمور : الأول : تنظيف الجسد والثياب وإزالة نتنها وريحهما ووسخهما ، وحسن ذلك ممّا استفاض به الأخبار ، حتى ورد أنّ اللّه سبحانه يبغض من عباده القاذورة . وأنّ غسل الثياب يذهب بالهمّ والحزن ، وهو طهور الصلاة . الثاني : الاستحمام ، فإنه مسنون سيّما إذا تذكّر نار الآخرة عند دخوله ، وقد استفاض عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السّلام مدح الحمّام بقولهما : نعم البيت الحمام ، يذكّر النار ، ويذهب بالدرن والأذى . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه دواء البلغم .
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : 55 ، الخصال : 391 ح 89 الفقيه : 1 / 131 ح 342 ، عنه البحار : 76 / 79 . ( 2 ) اللبود جمع لبد : وهو البساط من الصوف وكل شعر أو صوف متلبد . ( لسان العرب ) . ( 3 ) الكافي : 7 / 509 ح 1 .