محسن عقيل

498

طب الإمام الكاظم ( ع )

ويكره الشرب بالأفواه من أفواه الأسقية ، ومن ثلمة الإناء ، ومن موضع عروته ، ومن أذنه فإن الشيطان يقعد عند ذلك ، ويشرب من ذلك الموضع ، بل ينبغي الشرب من شفته الوسطى . ويستحب الشرب باليد ، وباليمنى دون اليسرى ، بل يكره الشرب باليسرى . ويكره النفخ في قدح الماء ، ويستحب شرب سؤر المؤمن تبرّكا كما مرّ ، لأنه شفاء من سبعين داء ، ومن شرب سؤر المؤمن تبركا به خلق اللّه بينهما ملكا يستغفر لهما حتى تقوم الساعة . ومن شرب من سؤر أخيه المؤمن يريد به التواضع ، أدخله اللّه الجنة البتة . ويستحب الاستشفاء بماء المطر النازل من ميزاب الكعبة ، وكذا يستحب شرب ماء زمزم ، والاستشفاء به ، فإنه شفاء من كل داء ، وكذا شرب ماء الفرات والاستشفاء به ، وقد ورد أنه يصبّ فيه ميزابان من الجنة ، وإنه يسقط فيه كل يوم سبع قطرات من الجنة ، وإن ملكا من السماء يهبط كل ليلة معه ثلاثة مثاقيل مسكا من مسك الجنة فيطرحها في الفرات ، وما من نهر في شرق الأرض وغربها أعظم بركة منه ، وإن من حنّك به كان شيعيا . وورد أنه لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا الأخبية على حافتيه ، ولولا ما يدخله من الخاطئين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلّا برأ ، وأنه لو كان بيننا وبين الفرات كذا وكذا ميلا ، لذهبنا إليه واستشفينا به . وورد استحباب شرب ماء نيل مصر ، وماء العقيق ، وماء سيحان وجيحان ، لكن عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إن ماء نيل مصر يميت القلب . ويكره اختيار ماء دجلة ، وماء بلخ للشرب ، لأنهما كافران . ويكره شرب ماء حضرموت وكذا ماء الكبريت ، والماء المرّ ، والتداوي بهما ، لأن نوحا عليه السّلام لما دعى المياه أيام الطوفان أجابته ، إلّا ماء الكبريت والماء المرّ ، فلعنهما ودعا عليهما . ويستحب شرب ماء السماء ، فإنه يطهّر البدن ، ويدفع الأسقام . وورد استحباب قراءة الحمد والإخلاص والمعوذتين سبعين مرة على ماء السماء المجموع قبل وصوله الأرض في إناء ، والاستشفاء به . ويكره أكل البرد . .