محسن عقيل
499
طب الإمام الكاظم ( ع )
يستحب سقي الماء حتى على الماء ، وقد ورد إن من سقى مؤمنا شربة من ماء حيث يقدر على الماء ، أعطاه اللّه بكل شربة سبعين ألف حسنة ، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء ، فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل ، وإن من سقى مؤمنا شربة من عطش سقاه اللّه من الرحيق المختوم . ثم المعروف بين العوام تقديم الأصغر سنا في شرب الماء على الأكبر ، ولم أقف له إلى الآن على مستند ، وهو خلاف قاعدة احترام الكبير ، ومقتضى قول الشيخ العلامة ابن الأعسم في منظومته : لا تعرضن شربه على أحد * لكن متى يعرض عليك لا ترد هو كراهة عرض الماء ، ولم أقف له على مستند ، بل ينافيه ما مرّ من أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان إذا شرب لقّم من عن يمينه . ويظهر ممن شرحه بالنظم من فضلاء الهند أنه أيضا لم يقف على سنده ، حيث حمله على العرض بقصد الورود فقال : لا تعرضن بشربه على أحد * بقصد أن ذاك مما قد ورد كما تراه شائعا بين العجم * ويحسبون أنه من الكرم لكن متى يعرض عليك لا ترد * إذ لم يقابل قط إحسان برد وإن يكن مستهجنا عند العجم * بل يحسبون ردّه من الكرم وظاهره أنه لم يقف على مستند الفقرة الثانية أيضا ، ولكن يدلّ عليه ما ورد من أنه ما عرض الماء على عاقل فأبى . هل المياه المعدنية مفيدة ؟ يقول الدكتور « لينارد ميرفن » في كتابه ( Vitamin and Minerals ) ( طبعة 1995 ) « لقد شاع استعمال المياه المعدنية لقرون عديدة كعلاج لعدد من الشكايات وخاصة آلام الروماتيزم . وبما أن المعلومات الحديثة تشير إلى احتمال وجود علاقة بين تلك الأمراض واضطراب المعادن فإن استعمال المياه المعدنية من أجل الحصول على تأثير مدر أو ملين أو مرمم لنقص المعادن في الجسم يبدو منطقيا » . ويقول الأستاذ الدكتور « محمد ممتاز الجندي » في كتابه ( الغذاء والتغذية » : « والمياه المعدنية الصالحة للشرب تفيد في علاج كثير من الأمراض ، ومنها زيادة