محسن عقيل

463

طب الإمام الكاظم ( ع )

الحليب في الطب الحديث إن الحليب غذاء غني بالحروريات - الليتر الواحد يعطي من 600 - 700 حروري - ويمكن للإنسان أن يعيش وقتا طويلا على الحليب وحده . يحتوي الليتر الواحد من الحليب على 30 غ من البروتئين ، و 35 من المواد الدسمة ، و 54 من سكر الحليب ، و 7 غ من الأملاح كالكالسيوم والفوسفور والصوديوم . ويحوي 15 نوعا من الفيتامينات المختلفة بينها ( أ . ب . د ) ، والليتر الواحد من الحليب يكفي لتأمين نصف حاجة الجسم من البروتئين ( وهذا يعادل ما في 200 غ من اللحم ) ، ونصف الحاجة من المواد الدسمة ، والحاجة كلها من فيتامين ( أ ) ، وثلث الحاجة من فيتامين ( ب 1 ) . والحليب ملين لطيف ، ومنقذ من التسمم . لا يعطى الحليب للذين يصابون بحساسية منه ، ويعطى - بتحفظ - للمصابين بأمعائهم بمغص أو بغيره ، وللبدينين ، ولذوي المرارات والأكباد الضعيفة ، ولمرضى القلب ، ولذوي الضغط العالي ، ولمرضى السكر ( ويمكن لهؤلاء كلهم تناول الحليب المنزوع منه القشدة ) . ويعطى الحليب - بسخاء - للأطفال ، والنساء الحاملات ، والشيوخ ، والناقهين ، وللعمال ، والرياضيين . ويجب ألّا يقع الإنسان في غلطة ضارة فيتناول من الحليب زيادة عن المطلوب ، فإن الزيادة تسبب أضرارا جسيمة ، ذلك أن زيادة الفيتامين في الجسم عن الحد المقرر تحدث الأسواء التي تنتج عن نقص الفيتامين . إن الأشخاص الذين لا يستسيغون طعم الحليب ، يمكنهم أن يتناولوه مع القهوة ، أو الشاي ، أو القرفة ، أو الشوكولاتة ، أو الفانيلا ، كما يمكنهم الاستعاضة عنه باللبن الرائب ، أو الجبن ، أو القشدة . ويمكنهم تبريده ، لأن الحليب المبرّد مقبول أكثر من الساخن وأحسن هضما . أي حليب نختاره ؟ إن الحليب يقدّم بأشكال مختلفة ، وأفضل شكل هو الحليب الطبيعي كما يخرج من الحيوان ، ولكن هذا له محاذير وأخطار لوفرة الجراثيم التي تهاجمه