محسن عقيل
429
طب الإمام الكاظم ( ع )
ولوحظ أيضا أن الضوء هو الآخر يؤثر في العسل حيث يقضي على العناصر ضد الميكروبات الموجودة فيه مما يقلل فعاليته العلاجية ، كما يؤثر الضوء في المادة التي تمنع ترسيب الكولستيرول ويبطل فعاليتها . من ثم كان لزاما على غير المستهلكين ممن يعمدون إلى التخزين أن يصونوا هذا العسل عن الضوء بتعبئته في أوان قاتمة وبعيدا عن الثلاجة . وأنسب وسيلة لحفظ العسل الأبيض وتخزينه هي أن يوعب في أوان زجاجية ، أو فخارية مزجحة مصقولة أو براميل خشبية من خشب الزيزفون ، أو أي نوع من أنواع الخشب ، بشرط ألا تزيد نسبة الرطوبة فيه على 20 % وهي تشاكل النسبة الموجودة في العسل . كما ينصح بتخزين العسل عند درجة حرارة من 5 - 10 م . وإبعاده عن الأشياء ذوات الروائح النفاذة مثل الأطعمة أو المواد الطيارة كالكاز والبنزين وغيرها . ويحذر من تخزين العسل في أوعية معدنية حيث ثبت أن الحديد يتحد بسكر العسل فتنطلق من جراء ذلك سموم خطيرة . كذلك فإن الزنك ( الخارصين ) يتحد ويتفاعل مع الأحماض المعدنية بالعسل لتنطلق منه سموم شديدة الخطورة قد تهدد الحياة . اعتبارات تخزينية . . . في الإمكان تخزين العسل لمدة ثلاث سنوات عند درجة حرارة 10 م لكن الكثير من الناس يؤثرون التخزين سنة واحدة ، وهذا أحوط وأضمن للكفاءة الغذائية والعلاجية ، ولكن هذا مشروط بألا تزيد درجة الحرارة على 20 م ، فإن تتعدى هذه النسبة كان الفساد محتوما للعسل . وثبت أنه لو تعرض العسل لدرجة حرارة أكثر من 20 م فإنه يفسد في أقل من شهر واحد . ونظرا لأن العسل المتجمد لا يرغب فيه الناس ، فإن التجار عادة ما يعمدون إلى تسخين هذا العسل المتجمد حتى إسالته ، وهذه الطريقة تفقد العسل الأبيض كثيرا من خصائصه المميزة .