محسن عقيل
427
طب الإمام الكاظم ( ع )
العسل مصدر للشفاء عرفنا أن العسل يحتوي على مكونات عديدة شتى من مواد عضوية وغير عضوية ، معروفة وغير معروفة ونعتقد أن ما يكتنفه الغموض فيه لا يقل أثرا ولا خطرا مما أصبح معروفا منه ، لكن نريد تحديدا واضحا في جلاء وتبيين . . أي مصدر من تلك المصادر الكثيرة يعتبر مسؤولا من الدرجة الأولى ، وقبل ما عداه من المصادر الأخرى . عن الشفاء والتداوي الطبي العلاجي المشهور ؟ ؟ ؟ يجيب عن هذا السؤال أستاذ علم النحل بكلية الزراعة ، يقول الدكتور محمد علي البنبي في كتابه ( نحل العسل في القرآن والطب ) « ما هو مصدر الشفاء في مكوناته العسل ؟ هل تعود القيمة العلاجية للعسل إلى مكونات الرئيسية من السكريات أما إلى محتوياته الضئيلة من المواد الأخرى ؟ ؟ » . ثم أجاب الدكتور عن السؤال بقوله : « للإجابة على هذا السؤال نسرد نتائج باحثين قام كل منهما بتجربة في اتجاه معين ، إذ أعلن سيلفتي في كندا عام 1972 م أنه يمكن استعمال السكر المسحوق بدلا من العسل للإسراع بالتئام الجروح عن طريق منعه نمو البكتريا فيها بتخفيض محتواها المائي ( إلى أقل من 65 ، 0 ) بفعل الضغط الأسموزي . ولكن ثبت أن تأثير السكر في تجفيف الأنسجة يكون أبطأ بكثير من تأثير العسل ، إذ إن تأثير العسل في تجفيف الأنسجة يكون بتضميد الجروح بالعسل مرتين يوميا فقط يكون كافيا ، بينما يجب إضافة السكر عدة مرات للحصول على تأثير مماثل . وفي عام 1983 م أعلن أوباسيكي إيبور Obasciki Ebor وزملاؤه في نيجيريا أنهم يستعبدون أن يكون التأثير القاتل للميكروبات في العسل عائدا إلى محتواه السكري ، كما هو الاعتقاد السائد ، وذلك بعد أن قاموا بعمل مقارنة بين مستحضرات من مستقطرات العسل ، وبين عدة مضادات حيوية . ومواد قاتلة للميكروبات فينول 1 / 2 % - ستربتومايسين 2 ميكروجرام / مل - نستاتين 30 وحدة / مل ) . حيث استعملوا عينات من العسل من مناطق جغرافية متعددة في نيجيريا ، وكذلك أعمالا مستوردة ، وقاموا بتقطيرها تحت النيتروجين الجاف وحصلوا على أجزاء من المستقطرات ، فظهر أن لهذه الأجزاء مجالا واسعا في قتل الميكروبات ، وكان أقل تركيز مانع للنمو من مستقطرات العسل 5 ، % حتى لو كانت